فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 2479

[188] أحدها: أن الشيء في الزمان الأول من أزمنة وجوده، واجب الاتصاف بكونه حادثا [1] ، وممتنع الاتصاف بكونه باقيا [2] (وفي الزمان الثاني من أزمنة وجوده ينقلب الأمر فيصير واجب الاتصاف بكونه حادثا) [3] ومعلوم أن التفاوت بين الشيء الواجب بحسب حصوله في زمانين مختلفين، أقل من التفاوت الحاصل بين الشيئين المتغايرين، فإذا كان التفاوت القليل الحاصل في الشيء الواحد بسبب حصوله في وقتين، قد يصير مانعا من الاستواء في كل الأحكام. فهذا التفاوت الكبير، أولى بكونه مانعا من وجوب الاستواء في كل الأحكام.

وثانيها: إنكم قد دللتم على أن مسمى الوجود في حق واجب الوجود لذاته، وفي حق ممكن الوجود لذاته، مفهوم واحد. أعني من حيث أنه مسمى الوجود (ثم إن وجود) [4] واجب الوجود لذاته، ممتنع الحصول في ذوات الممكنات، ووجود الممكنات ممتنع الحصول في ذات واجب الوجود لذاته (فهذان الوجودان متساويان في تمام الماهية، مع أنهما مختلفان في بعض اللوازم، وهو الذي ذكرناه) [5] .

وثالثها: إن الذوات، والماهيات، والحقائق متساوية في كونها ذوات [6] في حقائق وماهيات. ثم إن كل واحد منها اختص بالصفة التي باعتبارها امتاز عن سائر الحقائق والماهيات اختصاصا على سبيل اللزوم.

ورابعها: الحيوانية التي في الإنسان مساوية للحيوانية التي في الفرس من حيث إنها حيوانية، فلو كان ما ذكرتموه صحيحا، فحينئذ يلزمكم صحة أن تبقى حيوانية الفرس بعينها مع زوال الفرسية عنها وتبدلها بالإنسانية، وكذلك

(1) باقيا (س) .

(2) حادثا (س) .

(3) من (ز) .

(4) من (س) .

(5) من (ز) .

(6) ذواتا وحقائق (س) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت