فهرس الكتاب
[172] الْإِيمان [1] وقال: ولمّا يدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ [2] فثبت: أن محل هذه المعارف: هو القلب.
الحجة التاسعة: إن محل العقل، هو القلب لقوله تعالى: أفلمْ يسِيرُوا فِي الْأرْضِ، فتكُون لهُمْ قُلُوبٌ يعْقِلُون بِها [3] وقال: لهُمْ قُلُوبٌ لا يفْقهُون بِها [4] .
وأيضا: فإنه تعالى أضاف أضداد العلم إلى القلب، فقال: فِي قُلُوبِهِمْ مرضٌ [5] وقال: ختم اللّهُ على قُلُوبِهِمْ [6] وقال: وقوْلِهِمْ: قُلُوبُنا غُلْفٌ بلْ طبع اللّهُ عليْها بِكُفْرِهِمْ [7] وقال: يحْذرُ الْمُنافِقُون أنْ تُنزّل عليْهِمْ سُورةٌ، تُنبِّئُهُمْ بِما فِي قُلُوبِهِمْ [8] وقال: يقُولُون بِألْسِنتِهِمْ ما ليْس فِي قُلُوبِهِمْ [9] . وقال: كلّا بلْ ران على قُلُوبِهِمْ [10] . وقال: أفلا يتدبّرُون الْقُرْآن؟ أمْ على قُلُوبٍ أقْفالُها [11] وقال: فإِنّها لا تعْمى الْأبْصارُ، ولكِنْ تعْمى الْقُلُوبُ الّتِي فِي الصُّدُورِ [12] .
الحجة العاشرة: قوله عليه السلام: «ألا إن في الجسد مضغة، إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله. ألا وهي القلب» وهذا تصريح بأن العاقل المطلق: هو القلب. وأن سائر الأعضاء تبع له.
وروى أن «أسامة بن زيد» لما قتل الكافر الذي قال: «لا إله إلا الله» قال له [النبي [13] ] عليه السلام: «لم قتلته؟ » فقال: لأنه قال هذه الكلمة عن خوف. فقال عليه السلام: «هلا شققت عن قلبه؟ » وهذا يدل على أن محل المعرفة: هو القلب. وكان عليه السلام يقول: «يا مقلب القلوب، ثبت قلبي على دينك» .
(1) المجادلة 22.
(2) الحجرات 14.
(3) الحج 46.
(4) الأعراف 179.
(5) البقرة 10.
(6) البقرة 7.
(7) النساء 155.
(8) التوبة 64.
(9) الفتح 11.
(10) المطففين 14.
(11) محمد 24والتكملة من (ل، طا) .
(12) الحج 46.
(13) من (ط) .