فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 2479

[191] والبقاء فهما ليسا صفتين زائدتين على الذات، ولو كان الحدوث صفة زائدة، لكانت حادثة، فيكون حدوثها زائدا عليها. ولزم التسلسل.

وكذا القول في البقاء، وأما (وجود) [1] واجب الوجود، ووجود ممكن الوجود. فهما وإن كانا متساويين في مجرد كونه وجودا، إلا أن الاختلاف في اللوازم إنما حصل بسبب الماهية التي هي كالمحل لذلك الوجود، فإن ماهية الحق سبحانه لما اقتضت ذلك الوجود، امتنع زوال ذلك الوجود عن تلك الماهية، فهذا التفاوت إنما حصل بسبب الاختلاف في المحل والقابل. وأما هاهنا فقد دللنا على أن الجسم يمتنع أن يكون حالا في المحل [2] ، فظهر الفرق. قوله: «لم قلتم إن التسلسل باطل» ؟ قلنا: لما سبق في الدليل الأول.

قوله: «الإشكال الذي أوردتموه في الموجب، قائم بعينه في القادر» فنقول:

الكلام المستقصى في الفرق بين الموجب وبين المختار، سيجيء في مسألة القدم والحدوث (وهذا آخر الكلام في تقرير هذا الدليل) [3] .

(1) من (س) .

(2) الممكن (س) .

(3) التعليل (م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت