فهرس الكتاب

الصفحة 1738 من 2479

[206] فإذا حدث مزاجان دفعة [واحدة [1] ] وجب أن يحدث نفسان متعلقتان بهما.

ثم نسبة كل واحد من ذينك المزاجين إلى تينك النفسين على السوية، فلم يكن تعلق إحدى النفسين، بأحد المزاجين، أولى من العكس. فيلزم تعلق كل واحدة [من النفسين [2] ] بكل واحد من البدنين، وذلك يوجب القول بحصول النفسين في البدن الواحد، وبحصول النفس الواحدة في البدنين [3] فثبت: أن ما ألزموه من المحال فضعفه، لازم عليهم.

فإن قالوا: هذا بناء على أنه يمكن حدوث مزاجين متساويين دفعة واحدة، وهو ممنوع. قلنا: الجواب عنه من وجهين:

الأول: إن هذا الإلزام لا يتوقف على بيان أن المزاجين الحادثين في الوقت الواحد مثلان أو مختلفان. وذلك لأن هذا الدليل مفرع على أن النفوس الناطقة متماثلة، وحكم الشيء حكم مثله. فكل مزاج يقبل نفسا، وجب أن يكون قابلا لسائر النفوس. وحينئذ يعود الإلزام، سواء قلنا: إن تلك الأمزجة متماثلة أو مختلفة.

الثاني: إن المزاج المخصوص. إنما حدث بناء على شرطين:

أحدهما: حصول أجزاء مخصوصة من العناصر الأربعة، مقدرة بمقادير معينة.

والثاني: امتزاج تلك الأشياء واختلاطها على وجه خاص مدة معينة، وإذا عرفت هذا فنقول: حصول أجزاء أخرى من العناصر الأربعة متقدرة بالمقادير المعينة ومختلطة على ذلك الوجه المعين: ممكن. والموقوف على الممكن ممكن. فوجب القطع بأنه يمكن حدوث مزاجين متساويين في وقت واحد. وهو المطلوب.

(1) سقط (ط) ، (ل) .

(2) من (ل) .

(3) البدن (ط) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت