فهرس الكتاب

الصفحة 1830 من 2479

[305] بأنها قد تحتاج في الأزمنة المستقبلة إلى الغذاء ولا تكون قادرة على تحصيله في تلك الأوقات، فوجب السعي في تحصيله في هذا الوقت، الذي حصلت فيه القدرة على تحصيل الذخيرة.

ومن عجائب أحوالها أمور ثلاثة: أحدها: إنها إذا أحست بنداوة المكان، فإنها تشق الحبة نصفين لعلمها بأن الحبة لو بقيت سليمة، ووصلت إليها النداوة لنبت منها النبات فتفسد الحبة على النملة. أما إذا صارت مشقوقة نصفين لم تنبت.

وثانيها: إنه إذا وصلت النداوة إلى تلك الأشياء، ثم طلعت الشمس، فإنها تخرج تلك الأشياء من جحرها، وتضعها [في الشمس [1] ] حتى تجف.

وثالثها: إن النملة إذا أخذت في نقل متاعها إلى داخل الجحر أنذر ذلك بنزول الأمطار وهبوب الرياح. وهذه الأحوال تدل على حصول ذكاء عظيم، لهذا الحيوان الصغير.

الرابع: إن العنكبوت، تبني بيوتها على وجه عجيب. وذلك لأنها ما نسجت [الشبكة التي هي [2] ] مصيدتها، إلا بعد أن تفكرت أنه كيف ينبغي [أن يكون [3] ] وضعها، حتى تصلح لاصطياد الذباب بها. وهذه الأفعال [4] فكرية، وليست أقل من الأفكار الإنسانية.

الخامس: إن الجمل والحمار إذا سلكا طريقا في الليلة الظلماء ففي المرة الثانية يقدر على سلوك ذلك الطريق من غير إرشاد مرشد، أو تعليم معلم.

حتى أن الناس إذا ضلوا في ذلك الطريق، وقدموا الجمل وتبعوه، يجدون الطريق المستقيم عند متابعته. وأيضا: فإن الإنسان لا يمكنه الانتقال من بلد

(1) سقط (ل) .

(2) من (طا، ل) .

(3) من (ل) .

(4) أحوال (ل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت