فهرس الكتاب

الصفحة 1835 من 2479

[310] الخامسة: قوله تعالى: يا جِبالُ أوِّبِي معهُ. والطّيْر [1] .

السادسة: قوله تعالى: والطّيْرُ صافّاتٍ. كُلٌّ قدْ علِم صلاتهُ وتسْبِيحهُ [2] [قيل: معناه: كل من الطير قد علم صلاته وتسبيحه [3] ].

قال بعضهم: كنت جالسا عند «أبي جعفر الباقر» فقال لي: أتدري ما تقول هذه العصافير عند طلوع الشمس، وبعد طلوعها؟ قلت: لا أدري.

قال: فإنها تقدس ربها، وتسأله قوت يومها.

وأقول [4] : رأيت في بعض الكتب: أن في بعض الأوقات، اشتد القحط، وعظم حر الصيف. والناس خرجوا للاستسقاء [فلما فلجوا [5] ] قال: خرجت إلى بعض الجبال، فرأيت ظبية جاءت إلى موضع، كان في الماضي من الزمان مملوءا من الماء. ولعل تلك الظبية كانت تشرب منه. فلما وصلت الظبية إليه ما وجدت فيه شيئا من الماء، وكان أثر العطش الشديد ظاهرا على تلك الظبية، فوقفت وحركت رأسها إلى جانب السماء [مرارا [6] ] فأطبق الغيم وجاء الغيث الكثير.

ثم إن أنصار هذا القول: قالوا: لما بينا بالدلائل: أن هذه الحيوانات تهتدي إلى الحيل اللطيفة، فأي استبعاد في أن يقال: إنها تعرف أن لها ربا مدبرا وخالقا؟.

فهذا تمام القول في دلائل هذه الطائفة.

واحتج المنكرون بكونها عاقلة عارفة [7] : بأن قالوا: لو كانت عاقلة، لوجب أن تكون آثار العقل ظاهرة في حقها. لأن حصول العقل لها، مع أنه لا

(1) سبأ 10والآية سقطت من (ل، طا) .

(2) النور 41.

(3) من (طا، ل) .

(4) من (طا، ل) .

(5) قال المصنف (م) .

(6) من (طا، ل) .

(7) سقط من (ل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت