فهرس الكتاب
[327] هذا، ثبت أنه ذات قائمة بالنفس، عالمة، قادرة على الإتيان بأفعال على خلاف إرادة الإنسان، وقادرة على إيصال تلك الكلمات إلى باطن قلب الإنسان. ولا نريد بالجن والشياطين إلا هذا. فنحن سميناه بهذا الاسم، وأنتم سميتموه بالقوة المفكرة. فالنزاع ليس إلا في اللفظ. وأما المعنى فمتفق عليه.
فهذا تمام الكلام في هذا الباب.
الحجة الثالثة: إن أصحاب التجارب قد جربوا عمل الترآبي [1] والصبيان يشاهدون حضور صور مخصوصة. والرجل يأمر الصبي، حتى يسأل تلك الصور عن أمور مخفية، وأحوال مكنونة. ثم إن ذلك الصبي يقول: إنهم قالوا: كذا وكذا. فإذا جرب، وجد الأمر على وفق تلك الإنذارات. وذلك يدل على ما قلناه [والله أعلم [2] ].
(1) قد جربوا أعمالا، والصبيان الخ (م) .
(2) سقط (م) .