فهرس الكتاب

الصفحة 1865 من 2479

[345] ذلك الفعل بحاله. ضرورة أنه لم يلزم من دوام المؤثر، دوام ذلك الأثر، لكن بقاء تلك الإرادة بحالها، أمر ممكن. وإلا لانتهت تلك الإرادة إلى وقت، يمتنع بقاؤها. فيلزم انتقالها من الإمكان الذاتي، إلى الامتناع الذاتي. وهو محال.

فثبت: أن بقاء تلك الإرادة ممكن. وثبت: أنه يلزم من بقائها بقاء ذلك الأثر، والموقوف على الممكن. ممكن. فيلزم القطع بأن بقاء الفعل الاختياري على حالة واحدة: ممكن من غير تغير وتبدل. وهو المطلوب.

والوجه الرابع في الجواب: ما ذكره «بطليموس» في كتاب «الثمرة» فقال: «إن المختار إذا طلب الأفضل، لم يبق بينه وبين الطبيعة فرق» وتفسيره: إن الأفضل [في كل شيء لا يكون إلا واحدا. فإذا كان الفاعل المختار حكيما وطلب الأفضل [1] ] لم يجد إلا ذلك الواحد فلا جرم وجب بقاؤه على ذلك الفعل. وذلك يمنع من وقع التغير في فعل الفاعل الحكيم.

والجواب عن الحجة الثانية: أن نقول: قد بينا في الطبيعيات: أن أجرام الأفلاك والكواكب غير موصوفة بالحرارة والبرودة. ولا يلزم من خلوها في ذاتها عن الحرارة والبرودة. أن لا تكون في التسخين والتبريد مؤثرة. ألا ترى أن الحركة توجب السخونة، مع أن اتصافها بالسخونة محال. والغضب الشديد يوجب السخونة، مع أن اتصاف الصفة المسماة [بالغضب [2] ] بالسخونة محال.

والوجه الثاني في الجواب: [أن نقول [3] ] هب أنها موصوفة بالسخونة الشديدة. فلم قلتم: إن ذلك يمنع قبول الحياة؟ فإنا نشاهد أن السمندر يتكون في النار، والنعامة تبتلع الحديدة المحماة. وأمثال هذه الدلائل، لولا أنه ذكرها بعض الناس، وإلا لكان يجب على العاقل أن لا يلتفت إليها.

(1) سقط (م) ، (ط) .

(2) سقط (ل) .

(3) سقط (ل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت