فهرس الكتاب
[421] شرائع الأنبياء المتقدمين: وأيضا: فهو ما كان عالما [1] ] بشرائع عالم السموات والعرش والكرسي. وجبريل عالم بكل هذه العلوم. فثبت: أنه لا مناسبة في [علم [2] ] الأصول والفروع بين جبريل وبين محمد عليهما السلام. فوجب أن يكون أفضل لقوله تعالى: هلْ يسْتوِي الّذِين يعْلمُون، والّذِين لا يعْلمُون [3] ؟
فإن قالوا: أليس أن آدم عليه السلام كان عالما بالأسماء. والملائكة ما علموا تلك الأسماء؟ قلنا: يجب حمل لفظ الملائكة على الملائكة الأرضية، توفيقا بين الدلائل بقدر الإمكان.
فهذا جملة الدلائل السمعية.
وأما الدلائل العقلية الفلسفية: فاعلم: أن المراد بالملائكة: العقول الفلكية، والنفوس الفلكية التي هي لأجرام الأفلاك.
وكل هذا العالم الأسفل بالنسبة إليها، كالمركز بالنسبة إلى الدائرة، وكالقطرة بالنسبة إلى البحر، وكالشعلة بالنسبة إلى الشمس. فكيف يليق بالعاقل أن يجعل هذه المقدمة موضع البحث والنظر؟
إلا أنا على سبيل التنبيه نقول: إنه لا مناسبة بينها وبين البشر في الذوات، وفي صفة العلم، وفي صفة القدرة، وفي البراءة عن النقائص [والتنبيه على مطلوبات ثلاثة [4] ]:
المطلوب الأول: قولنا: «إنه لا مناسبة بينها وبين البشر في الذوات» فالذي يدل عليه وجوه:
(1) من (طا، ل) .
(2) من (م) ، (ط) .
(3) الزمر 9.
(4) زيادة.