فهرس الكتاب

الصفحة 1955 من 2479

[13] صفة مؤثرة والعدم نفي محض [وعدم صرف [1] ] فيمتنع جعله أثرا للقدرة، ولأن الشيء حال بقائه، يمتنع كونه واقعا بالغير، وإلا لزم تحصيل الحاصل، وهو محال [2] [فقد حصل في العدم الباقي وجهان كل واحد منهما يمنع من كونه مقدورا. وذلك محال] وإذا كان كذلك يثبت: أن الترك يمتنع أن يكون مقدورا. فيثبت أن القادر على الفعل، لا قدرة له على الترك. وإذا كان كذلك كانت القدرة موجبة [للترك [3] ] وذلك يوجب القول بالجبر.

الحجة الثالثة: إنه لو حصلت القدرة على الفعل، لحصلت إما حال استواء الدواعي إلى الفعل والترك، أو حال رجحان أحد الجانبين على الآخر.

والقسمان باطلان. فالقول بحصول هذه القدرة: محال. وإنما قلنا: إنه يمتنع حصول المكنة حال استواء الداعي. وذلك لأن الرجحان يناقض الاستواء، فحصول الرجحان حال حصول الاستواء محال، والمحال لا قدرة عليه. وإنما قلنا: إنه يمتنع حصول هذه المكنة حال حصول رجحان أحد الطرفين، لأن الراجح واجب، والمرجوح ممتنع. على ما يأتي برهانه مرارا، والواجب والممتنع لا قدرة له عليه البتة. فإن قالوا: إنه حال الاستواء، يمكنه إيقاع الترجيح في الزمان الثاني منه. فنقول: هذا باطل من وجهين:

الأول: إنه إما أن يكون المراد أن عند مجيء الزمان الثاني، يمكنه إيقاع الترجيح في ذلك الزمان [أو يكون المراد: أن في الزمان الأول يمكنه إيقاع الترجيح في الزمان الثاني. والأول باطل، لأن عند مجيء الزمان [4] ] الثاني، إما أن يكون الحاصل استواء الدواعي، أو رجحان أحد الجانبين. وحينئذ يعود التقسيم الأول. والثاني أيضا: باطل. لأن عند حصول الزمان الأول[يمتنع حصول الزمان الثاني، لكن إيقاع الفعل في الزمان الثاني، مشروط بحضور

(1) سقط (ل) ، (ط) .

(2) وهو محال [فقد حصل في العدم الثاني وجهان، كل واحد منهما يمنع من كونه مقدورا وذلك محال] وإذا كان الخ: (ط) وعبارة (ل) مثل (ط) ولكن بسقط [وذلك محال] .

(3) للترك (ط) للفعل (ل) ، (طا) .

(4) (ط) من (ل) ، (ط) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت