فهرس الكتاب

الصفحة 1956 من 2479

[14] الزمان الثاني، الذي هو ممتنع الحضور في الزمان الأول [1] ] والموقوف على الممتنع: ممتنع. فوجب أن يكون إيقاع الفعل في الزمان الثاني عند حضور الزمان الأول: ممتنعا. والممتنع لا قدرة عليه.

والثاني: إن على هذا التقدير، يكون إيقاع الفعل حاصلا في الزمان الأول. ويكون وقوع الفعل حاصلا في الزمان الثاني. فهذا يوجب أن يكون إيقاع الفعل مغايرا لوقوعه. فنقول: ذلك المغاير المسمى بالإيقاع إن لم يكن واقعا بقدرة هذا الفاعل، ووجب أن يكون الفعل الواقع بسبب هذا الإيقاع:

غير واقع بهذا القادر. وإن كان واقعا بقدرة هذا الفاعل [وجب أن تكون قدرته متقدمة عليه. ثم الكلام فيه كما في الأول [2] ].

وهذا يوجب أن يكون كل إيقاع، مسبوقا بإيقاع آخر، إلى غير النهاية بحسب الزمان. وذلك يوجب أن تكون قدرة القادر، متقدمة على حصول الأثر، بأزمنة لا نهاية لها. وكل ذلك محال.

الحجة الرابعة: المكنة من الفعل والترك، لو حصلت لحصلت إما حال حصول الفعل، أو قبل حصوله، أو بعد حصوله. والأقسام الثلاثة باطلة.

فالقول بحصول هذه المكنة باطل. إنما قلنا: إنه يمتنع حصول القدرة على الفعل حال حصوله [3] لأن حصول الترك حال حصول الفعل محال، لأنه يوجب الجمع بين النقيضين وذلك محال، والمحال لا قدرة عليه. فيثبت: أن حال حصول الفعل، يمتنع كونه قادرا على الفعل والترك. وإنما قلنا: إنه يمتنع حصول القدرة على الفعل، قبل حصوله. لأنه إما أن يكون المراد: إنه قبل حصول الفعل يكون موصوفا بأنه عند مجيء الزمان الثاني، فإنه يصير موصوفا بأنه يقدر على الفعل. أو يكون المراد: أنه عند حصول الوقت الأول، يمكنه إيقاع الفعل في الزمان الثاني منه. والأول محال. لأن عند حضور ذلك الوقت. إن كان الفعل حاضرا فلا قدرة فيه على الترك. وإن كان الترك

(1) سقط (ت) .

(2) سقط (ل) ، (ط) .

(3) حصول الفعل (ل) ، (ط 1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت