فهرس الكتاب

الصفحة 1959 من 2479

[17] الامتناعان معا، لحصل التأثيران معا، وذلك يوجب الجمع بين النقيضين، أو يقع مراد أحدهما دون الثاني، وذلك: محال. وذلك لأن الحركة الواحدة، والسكون الواحد: لا يقبل التجزئة في العقل. وإذا كان ذلك كذلك، كانت القدرة عليه [1] قابلة للقوة والضعف. وإذا كان كذلك، كانت قوة كل واحد منهما في هذا الأثر الواحد، معادلة لقوة الآخر. فإذا امتنع الفعل على أحدهما، وتيسر للثاني، مع أننا بينا حصول الاستواء في القوة: لزم الرجحان لا لمرجح [وهو محال [2] ].

الحجة العاشرة: لو أراد الله تعالى الإيمان من العبد، ثم إن العبد أراد الكفر، فإن وقع مراده، ولم يقع مراد الله تعالى لزم كون العبد أكمل في القدرة من الله تعالى وذلك محال.

الحجة الحادية عشر: لو أراد الله الإيمان من العبد، مع أنه علم منه أنه لا يؤمن، لكان قد أراد منه الجمع بين الضدين، وهذه الإرادة ممتنعة الحصول، فوجب أن يكون القول بأن الله تعالى أراد الإيمان، ممن علم أنه يكفر: محالا.

الحجة الثانية عشر: لو كان فعل العبد واقعا بإيجاده، لوقع عين ما أراده العبد. وكل واحد لا يريد إلا الحق والصدق والصواب. فوجب أن يحصل الصدق والحق والصواب لكل أحد، وحيث لم يكن الأمر كذلك، بل الأكثرون في الجهل والضلال. علمنا: أن الكل بقضاء الله تعالى وقدره. وذلك يوجب القول بالجبر.

واعلم أن هذه الوجوه التسعة [3] [هي دلائل المتكلمين من أهل الجبر [4] ].

(1) غير قابلة (ت، ط) .

(2) من (ط) .

(3) السبعة (ل) ، (طا) .

(4) من (ل) ، (طا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت