فهرس الكتاب

الصفحة 1977 من 2479

[36] يكون الإبصار واجبا. وتلك الشرائط الثمانية هي هذه: أحدها: أن تكون الحدقة سليمة عن الآفات والعيوب.

وثانيها: أن يكون الشيء بحيث يصح إبصاره.

وثالثها: أن لا يكون المرئي في غاية القرب من الحدقة.

ورابعها: أن لا يكون في غاية البعد.

وخامسها: أن لا يكون في غاية اللطافة.

وسادسها: عدم الساتر والحاجب.

وسابعها: أن لا يكون في غاية الصغر.

وثامنها: أن يكون مقابلا للرائي، أو في حكم المقابل له.

فعند حصول هذه الشرائط، أطبقت الفلاسفة والمعتزلة على أن الابصار يكون واجبا. وأما عند اختلالها [أو اختلال [1] ] بعضها [فإن الابصار [2] ] يكون ممتنعا. وأما أبو الحسن الأشعري فمذهبه: أن عند حصول هذه الأشياء يجوز أن لا يحصل الإبصار، وعند عدمها يجوز أن يحصل. فعلى هذا لا يمتنع أن يحضر عندنا جبال شاهقة، وأصوات عالية، ونحن لا نبصرها، ولا نسمعها، ولا يمتنع أيضا أن يبصر الأعمى الذي يكون بالمشرق: بقّة [3] بالمغرب. فهذا مذهبه:

المسألة الثالثة: إن مذهبه أنه يجوز انقلاب الجبال ذهبا إبريزا. ويجوز انقلاب مياه الأودية دما، وغيره، ويجوز حدوث الإنسان من غير الأبوين.

وبالجملة فينكر جميع التأثيرات والطبائع والقوى. وأما الفلاسفة فإنهم أطبقوا على إنكار خوارق العادات، إلا أنه يلزمهم القول بالاعتراف بها في المسائل:

المسألة الأولى: إنهم جوزوا حدوث إنسان [4] بالتولد لا بالتوالد. وقرروا ذلك بأن قالوا: البدن الإنساني إنما تولد من مقادير مخصوصة من العناصر

(1) من (ل) ، (طا) .

(2) من (ل) ، (طا) .

(3) بقية المغرب (ت) .

(4) حدوث التولد، لا بالتولد (ت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت