فهرس الكتاب

الصفحة 2015 من 2479

[75] والرابع: إن النصارى على كثرتهم، وتفرقهم في الشرق والغرب ينقلون عن عيسى عليه السلام أنه كان يقول بثلاثة: الأب والكلمة الابن وروح القدس، ويدعو الناس إلى التثليث، والمسلمون يكذبونهم فيه. فهذا أيضا طعن في التواتر.

الخامس: إن المجوس على كثرتهم، واستعلاء دينهم قبل ظهور دين الإسلام، كانوا مطبقين متفقين مدة ألف سنة على ظهور المعجزات العظيمة، على يد «زردشت» ومن جملتها: أنهم ذوبوا عظيما من النحاس، وصبوا على رأس «زردشت» فما ضره ذلك البتة. ونقلوا أيضا: أنه انكسرت قوائم فرس «كشتاسب» ثم إنها عادت صحيحة بدعاء «زردشت» والمسلمون يكذبونهم فيه. وهذا أيضا في التواتر.

السادس: إن المانوية على كثرتهم. يخبرون أن «ماني» كان يطير إلى السماء، ويغيب عن أعين الخلق، ثم يعود إليهم. وسائر الفرق يكذبونهم فيه.

السابع: إن الكرامية صنفوا كتبا كثيرة في فضائل أبي عبد الله «ابن كرام» ونقلوا عنه أحوالا عجيبة، مثل: الطيران إلى السماء، والانتقال من بلد إلى بلد آخر، في زمان قليل، وإظهار الطعام والشراب في المفاوز. وسائر الناس يكذبونهم في تلك الروايات. مع أن الكرامية عدد عظيم يبلغون مبلغ التواتر.

والثامن: إن الروافض ادعوا حصول التواتر [1] في ثبوت النص الجلي على إمامة «علي بن أبي طالب» رضي الله عنه، وسائر الفرق يكذبونهم فيه. فقد حصل النزاع في التواتر نفيا وإثباتا.

(1) مع ادعاء حصول التواتر والتواتر هذا غير صحيح أو عدم حصوله. لا يصح في الدين: أن يظهر العداء بين الشيعة وأهل السنة. فإن الخلاف الديني بين الفريقين خلاف يسير لم يصل إلى أصول الدين. وكيف يظهر العداء. وأعداء المسلمين يتمنون التفرقة بين المسلمين، ليعملوا على هلاكهم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت