فهرس الكتاب
[95] عداه من الأقسام، وجب أن يكون هذا القسم هو الحق. فثبت: أنه تعالى قادر على جميع الممكنات.
فنقول: إنه [1] لم يحصل في الوجود. موجود مؤثر، ولا موجد إلا الله تعالى. والدليل عليه: وهو أنا لو فرضنا شيئا آخر سواه. يكون له صلاحية التأثير والإيجاد، فعلى هذا التقدير، قد اجتمع على ذلك الأثر مؤثران مستقلان باقتضاء الوجود والأثر. فإما أن يقع ذلك الأثر بهما معا، أو لا بواحد منهما، أو بأحدهما دون الثاني. والأقسام الثلاثة باطلة.
أما القسم الأول وهو وقوعه بهما: فنقول: هذا محال. وذلك لأن الأثر المعين مع المؤثر التام المستقل، يكون واجب الوجود لذاته، وما يكون واجب الوجود لذاته، يمتنع أن يكون واجب الوجود لغيره، فعلى هذا، ذلك الأثر لكونه مع هذا المؤثر[يمتنع استناده إلى ذلك المؤثر، ولكونه مع ذلك المؤثر.
يمتنع استناده إلى هذا المؤثر [2] ] فإذا كان حاصلا معهما معا يلزم [أن يكون استناده إلى كل واحد منهما بعينه، استغناء عن كل واحد منهما فيلزم [3] ] أن يكون [4] ذلك الأثر، مستندا إليهما معا وغنيا عنهما معا. وهو محال. فثبت:
أن هذا القسم باطل.
وأما القسم الثاني وهو امتناع وقوعه بواحد منهما:[فنقول: هذا باطل من وجهين:
الأول: إنه لما امتنع وقوعه بواحد منهما [5] ] لزم أن يقال: إنه لا يقع البتة، أو إن وقع فقد وقع بغير مؤثر. وذلك محال. لأنه يلزم أن لا يدخل شيء من الممكنات في الوجود، أو إن دخل في الوجود، إلا أنه يحدث من غير مؤثر أصلا وكلاهما باطلان.
(1) وجب أن لا يحصل (ل) ، (طا) .
(2) سقط (ت) .
(3) من (ل) ، (طا) .
(4) أن لا يكون (ت) .
(5) من (ل) ، (طا) .