فهرس الكتاب

الصفحة 2067 من 2479

[130] خزانة الخيال، فعند النوم، ترتسم تلك الصورة في الحس المشترك، فتصير مشاهدة محسوسة.

والثاني: إن القوة الفكرية إذا ألفت صورة، ارتسمت تلك الصورة في الخيال، ثم في وقت النوم تنتقل تلك الصورة إلى الحس المشترك، فتصير محسوسة، كما أن الإنسان إذا تفكر في الانتقال من بلد إلى بلد، أو حصل في خاطره رجاء شيء، أو خوف من شيء، فإنه يرى تلك الأحوال في النوم.

والثالث: إن مزاج الروح الحامل للقوة المفكرة إذا تغير، فإنه تتغير أفعال القوة المفكرة. ولهذا السبب، فإن الذي يميل مزاجه إلى الحرارة يرى في النوم: النيران والحريق والدخان، ومن مال مزاجه إلى الرطوبة يرى [الثلوج ومن مال مزاجه إلى الرطوبة يرى [1] ] الأمطار. ومن مال مزاجه إلى اليبوسة يرى التراب والألوان المظلمة. فهذه الأنواع الثلاثة، لا عبرة بها البتة، بل هي من قبيل أضغاث الأحلام. وأما الرؤيا الصادقة. فالكلام في ذكر سببها، يتفرع على مقدمتين:

إحداهما: إن جميع الأمور الكائنة في هذا العالم الأسفل مما كان، ومما سيكون، ومما هو كائن موجود في علم الباري تعالى. وعلم الملائكة العقلية، والنفوس السماوية.

[والثانية: إن [2] ] النفس الناطقة من شأنها [3] أن تتصل بتلك المبادي، وتنتقش فيها الصورة المنتقشة في تلك المبادي. وعدم حصول هذا المعنى ليس [4] لأجل البخل من تلك المبادي، أو لأجل أن النفس الناطقة غير

(1) من (ل) .

(2) من (ل) .

(3) ومن شأن النفوس الناطقة أن تتصل (ت) .

(4) عبارة عن (ت) هكذا: وعدم حصول ليس هو لأجل تلك المبادي، أو لأجل المنع من تلك المبادي، وينقش فيها منها الصورة المنقشة في تلك المبادي، لأجل أن النفس الناطقة غير قابلة لتلك الصور، بل لأجل أن النفس الناطقة غير قابلة لتلك الصور، بل لأجل أن استغراق

الخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت