فهرس الكتاب

الصفحة 2085 من 2479

[152] أن تلك الأجسام المختلفة المركوزة [1] ] في جواهر الأفلاك ليست [إلا [2] ] الكواكب. فثبت بما ذكرنا: أن مبادي الحوادث الحادثة في هذا العالم ليست إلا الاتصالات الكوكبية المختلفة. فهذا هو البرهان الذي عليه تعويل الفلاسفة في إثبات هذا المطلوب.

وأما الحجة الثانية وهي الحجة الإقناعية فهي أنهم قالوا: إنا قد ذكرنا وجوها كثيرة دالة على أن أحوال هذا العالم، مرتبطة بأحوال الشمس في كيفية حركتها، تحت منطقة البروج، فإن بهذا السبب تصير الشمس تارة شمالية، وتارة جنوبية، ولأجل هذا الاختلاف تحصل الفصول الأربعة، وبسببها تختلف أحوال هذا العالم، [وأيضا: بسبب طلوع الشمس وغروبها في اليوم، تختلف أحوال هذا العالم [3] ] وهذا استقراء قوي، وبيان تام في استناد أحوال هذا العالم بحركات الكواكب.

ثم تأكد هذا البيان بنوع آخر من البيان، وهو: أن الناس منذ كانوا من قديم الدهر، كانوا متمسكين بعلم النجوم ومعولين عليها. فإنك ترى لكل علم أولا، وإنسانا هو أول الناس خوضا فيه. إلا العلم الإلهي، وعلم النجوم، فإنك لا تصل إلى تاريخ، إلا وترى أن هذين العلمين كانا موجودين قبله، ولو كان هذا العلم باطلا، لامتنع إطباق أهل الدنيا من الدهر الداهر، إلى هذا اليوم، على التمسك به والرجوع إليه. فهذه الوجوه، بيانات ظاهرة في صحة هذا العلم [والله أعلم] [4] .

(1) من (ل) وعبارة (ت) ، و (ط) : النسب المختلفة مبادي لحدوث حادث، والحوادث المذكورة في جواهر الأفلاك الخ.

(2) ليست إلا الكواكب (ل) ليست للكواكب (ت) .

(3) سقط (ت) .

(4) من (ل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت