فهرس الكتاب

الصفحة 2084 من 2479

[151] حركة مستديرة. وذلك يدل على أن المبدأ الأول القريب لحدوث الحوادث. في هذا العالم: هو الحركة المستديرة الحاصلة للأجرام الفلكية. ثم قالت الفلاسفة: الأولى أن يجمع بين القسم الأول والثاني. حتى يكون جوهر الفلك، كالبدن [1] وجوهر ذلك الروح كالنفس. والتعقلات المنتقلة الدائمة لذلك الجوهر الروحاني، توجب الحركات لهذه الكرات [2] الجسمانية، ويكون مجموعها أسبابا لحدوث الحوادث في هذا العالم.

وأما القسم الثاني: وهو أن يقال: السبب المقتضي لحدوث هذه الحوادث [موجود قديم أزلي. فنقول: تأثير ذلك الأزلي في حدوث الحوادث [3] ] إن كان غير موقوف على شرط حادث [فهو محال، وإلا لزم كون هذا الحادث قديما وإن كان موقوفا على شرط حادث [4] ] عاد الكلام في كيفية حدوث ذلك الشرط الحادث، ويلزم التسلسل، ويعود جملة ما ذكرناه في القسم الأول.

فيثبت بهذا البيان: أن حدوث الحوادث في هذا العالم، منوطة ومربوطة بالحركة المستديرة الفلكية، المبرأة عن الانقطاع والتغير.

ثم نقول: الأجرام الفلكية بسائط، والأجزاء [5] المفترضة في الكرة البسيطة متشابهة بالطبع، والماهية [والأسباب المتماثلة في الطبع والماهية [6] ] لا تفيد إلا معلومات متماثلة. فكان يجب أن تكون حوادث هذا العالم متساوية، وذلك باطل. ولما بطل هذا، وجب أن يحصل في الأجرام الفلكية، أجسام [7] مختلفة في الطبيعة والماهية. ولا بد وأن تكون تلك الأشياء متحركة.

ويحصل لها بسبب حركاتها المختلفة: نسب مختلفة، وتكون تلك النسب المختلفة، مبادي لحدوث [الحوادث المختلفة في عالم الكون والفساد، ومعلوم

(1) كالقلب (ت) .

(2) الحركات (ت) .

(3) من (ل) .

(4) من (ل) .

(5) والأجرام (ل) .

(6) سقط (ت) .

(7) (ت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت