فهرس الكتاب

الصفحة 2104 من 2479

[171] الثالثة من الثور. وذلك يدل على مناسبة شديدة بينهما.

والخامس: إنهما متشابهان في عظم الجرم، بحسب الحس.

وإذا عرفت هذا الأصل، ظهر أن الشارع في هذا العلم، يجب أن يكون عالما بطبائع الكواكب السيارة، وبطبائع الكواكب الثابتة، وبكيفية مزج بعضها بالبعض. وأهم المهمات عنده: أن يكون عالما بجميع الأقسام الممكنة في سعودة القمر، وفي نحوسيته، وأن يكون عالما بجميع سعادات الكواكب ونحوساتها، حتى إذا أراد الشروع في عمل أمكنه أن يراعي حال قوة الكوكب المناسب لذلك العمل، ويراعي حال القمر، حتى يكون موصوفا بالصفات اللائقة بذلك العمل.

إذا عرفت هذا فنقول: يجب عليه الاستقصاء في صفات كل واحد من الكواكب في سعودته ونحوسته، وذكورته وأنوثته، وحرارته وبرودته. ويجب عليه الاستقصاء في معرفة ما لكل واحد من الكواكب من أقسام المعادن والنبات والحيوان [ومن أقسام أعضاء الإنسان والحيوان [1] ] وكلما كان أكثر إحاطة في هذه الأقسام، كان انتفاعه به أكمل، وقدرته على هذه الأعمال أصدق.

وأما السيارات: فنقول: الشمس والمريخ حاران يابسان، لكن الشمس بحرها ويبسها مصلحة والمريخ مفسد. وأمّا المشتري والرأس، فهما حاران رطبان، لكن المشتري في غاية الصلاح، والرأس ليس كذلك. وأما الزهرة والقمر فهما باردان رطبان، لكن إصلاح الزهرة أكثر. وأما زحل وعطارد والذنب، فهي باردة يابسة، إلا أن عطارد مصلح، وزحل والذنب مفسدان.

وأما الثوابت: فلا شك أن معرفة طبائعها صعبة وذكروا في طريق تحصيل هذه المعرفة وجوها:

الطريق الأول: الاستدلال بألوانها على طبائعها.

فكل كوكب يكون لونه مساويا للون بعض السيارات، أضافوا طبعه

(1) من (ل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت