[13] الحسين» فانه يزعم: أنه علم ضروري. وهو الذي اختاره «محمود الخوارزمي» .
والثالث: إن الأقوال الثلاثة الأول مشتركة في القول بالجبر. لأن بتقدير صحة كل واحد من [تلك [1] ] الأقوال الثلاثة، لا يكون العبد مستقلا بالإيجاد. فإن صدور الفعل عن العبد إذا كان [2] موقوفا على إعانة الله، أو كان موقوفا على حصول القدرة مع الداعي، أو كان بحال متى حصلت القدرة مع الداعية وجب الفعل. ومتى لم يحصلا، أو لم يحصل واحد منهما امتنع وقوع الفعل فكان الجبر لازما.
فهذا هو القول في تفصيل المذاهب الممكنة في هذه المسألة. واعلم [3] :
أن هاهنا أبحاثا غامضة في تعيين محل النزاع، لا بد من التنبيه [4] عليها. وهي من وجوه:
فالبحث الأول: إن [المعتزلى [5] ] إما أن [يقول [6] ]: إن حصول الفعل عقيب مجموع القدرة والداعي: واجب. أو يقول: إنه غير واجب. فإن قال: إنه واجب. فقد بطل الاعتزال بالكلية. لأن تلك الدواعي لا يمكن أن يستند كل واحد منها إلى داعية أخرى، لامتناع التسلسل والدور. بل لا بد من انتهائها إلى داعية تحصل بفعل الله تعالى. وإذا كان كذلك، فنقول: عند حصول القدرة والداعية، لما كان الفعل واجبا، وعند فقدانها أحدهما لما كان الفعل ممتنعا: فحينئذ يلزم الجبر، ولم يحصل للعبد استقلال، لا بالفعل ولا بالترك في شيء. وأما إن قال المعتزلي: إن حصول الفعل عند حصول القدرة مع الداعي: غير واجب. فنقول: فعلى هذا
(1) سقط (م، ل) .
(2) كان نفسه موقوفا (م) .
(3) والرابع: الأصل.
(4) البينة (ط) .
(5) المعتزلة (ل) .
(6) يقولوا (ل) .