فهرس الكتاب

الصفحة 2164 من 2479

[42] يتصور تصورا آخر يوجب ضد مقتضى التصور الأول. إلا أن على هذا التقدير لا يبقى التصور الأول [تصورا [1] ] لكون ذلك الشيء نافعا. وأما إن كان ذلك التصور ضارا، حصلت النفرة. شاء الإنسان، أو أبى. إلا إذا حصل التعارض المذكور. وحينئذ لا يبقى اعتقاد كونه ضارا. وإن لم يحصل، لا اعتقاد كونه نافعا، ولا اعتقاد كونه ضارا. فحينئذ لا يحصل الطلب ولا الهرب.

ثم بينا: أنه إذا حصل الطلب الجازم، والميل التام، ترتب عليه إجماع جازم. على أن لا بد من إيجاده. وإذا حصلت النفرة التامة، ترتب عليه إجماع جازم. على أنه لا بد من تركه. وإذا حصل هذا الإجماع التام الجازم، حصل الفعل لا محالة. فثبت: أن ترتب كل واحد من هذه المراتب على ما قبله:

ترتب ضروري.

وليس لأحد أن يقول: الواقع بقدرة العبد هو تحصيل التصور، الذي هو المبدأ الأول. لأنا نقول: هذا باطل من وجهين:

الأول: إنا سنقيم الدلالة على أنه لا يمكن أن يقع شيء من المعلوم والتصورات بقدرة العبد.

[الثاني [2] : ] إن ذلك التصور [3] الذي حصل بفعل العبد، حصل في تكوينه تلك المراتب الأربعة [المذكورة [4] ] فانتهت إلى تصور آخر. فإن كان ذلك أيضا بفعله، لزم إما التسلسل وإما الدور. وهما باطلان. ولما بطل ذلك، ثبت انتهاء هذه التصورات إلى تصور [5] أول، هو المبدأ للأفعال الاختيارية، لذلك الحيوان. وثبت: أن حصول ذلك التصور ليس باختيار العبد، بل هو حاصل في قلبه، على سبيل الاضطرار. ثم إذا حصل ذلك

(1) سقط (ط) .

(2) من (ط، ل) .

(3) التصورات حصل الخ (ط) .

(4) من (ط، ل) .

(5) إلى من تصور (ط) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت