فهرس الكتاب

الصفحة 2185 من 2479

[63] يكون بالذات. لما ثبت: أن الممكن لذاته، لا يكون واجبا لذاته. بل لا بد وأن يكون واجبا بالغير. وذلك الغير ليس هو العبد. لأن هذا الوجوب حاصل قبل قصد العبد إلى إيجاده، بل حاصل قبل وجود العبد. وكيف. وهذا الوجوب الذي قررناه كان حاصلا من الأزل إلى الأبد. ولا بد وأن يكون [المقتضى [1] ] لذلك الوجوب أمرا كان مستمرا من الأزل، وما ذاك إلا الله سبحانه. فثبت: أن هذا الوجوب إنما حصل في هذه الحوادث المستقبلة، بتقدير الله وبإيجاده [2] إما ابتداء وإما بواسطة. وذلك هو المطلوب.

وهذا برهان شريف، لا بد من التأمل فيه، ليحصل الوقوف عليه، كما ينبغي.

وبالله التوفيق

البرهان السابع

أفعال العباد معلومة الوقوع لله تعالى. أو معلومة اللاوقوع. وكل ما هو معلوم الوقوع، كان واجب الوقوع. وكل ما هو معلوم اللاوقوع، كان واجب اللاوقوع. وكل ذلك قد تقدم تقريره.

فنقول: ومتى كان الأمر كذلك، وجب أن يكون ذلك الوجوب [إما [3] ] بسبب: أن الله رجح وجودها على عدمها [وإما [4] ] بسبب أن الله تعالى خلق ما يوجب وقوعها، إما بواسطة، أو بغير واسطة. وعلى كل هذه التقديرات، فمقصودنا حاصل.

والذي يدل على [صحة [5] ] هذه المقدمة: أن فعل العبد لما كان واجب

(1) من (ط، ل) .

(2) وبإيجاده وإيجابه (ل) .

(3) زيادة.

(4) زيادة.

(5) سقط (ط) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت