فهرس الكتاب

الصفحة 2203 من 2479

[81] الحجة السابعة: قادرية [الله [1] ] تعالى، أكمل من قادرية العبد، فإذا لم يمتنع [تعلق قادرية العبد بذلك المقدور، مع كون تلك القادرية ناقصة، فبأن لا يمتنع [2] ] ذلك في قادرية الله تعالى، مع كونها كاملة، كان أولى.

الحجة الثامنة: لو لم يكن مقدور العبد، مقدورا لله تعالى. لزم تناهي مقدورات الله تعالى. لأن جملة مقدورات الله تعالى، بدون مقدورات العباد:

أقل من مجموع مقدورات الله تعالى مع مقدورات العباد. وكل ما كان أقل من غيره كان متناهيا. فلو لم تكن مقدورات العباد، مقدورة لله تعالى. لزم أن يقال: مقدورات الله تعالى متناهية. ولما كان اللازم باطلا، كان الملزوم أيضا باطلا.

وهذه الوجوه الثلاثة الأخيرة فيها إيجاب.

وأما المقدمة الثانية: فهي في بيان أن كل ما كان مقدورا لله تعالى، فعند وقوعه يجب أن يكون وقوعه بقدرة الله تعالى.

وتقريره من وجهين: الأول: إن العبد إذا قصد إلى إيجاد مقدوره، والله تعالى أيضا قصد إلى إيجاده في ذلك الوقت. فإما أن يقع ذلك الفعل أو لا يقع. والقسمان باطلان، فما أدى إليه يكون باطلا. إنما قلنا: إنه يمتنع وقوعه. لأنه لو وقع.

لوقع إما بإحدى القدرتين، وإما بكل واحدة منهما. لا يجوز أن يقع بإحدى القدرتين، لأن كل واحدة من هاتين القدرتين، لما فرضنا كونها مستقلة بالإيجاد، لم يكن وقوع هذا الفعل بإحدى هاتين القدرتين أولى من وقوعه بالثانية. لا يقال: لم لا يجوز أن يقال: إن قدرة الله تعالى، أقوى من قدرة العبد. فكان وقوع ذلك المقدور بقدرة الله تعالى أولى؟ لأنا نقول: حصول الجوهر الواحد، في الحيز الواحد، في الزمان الواحد، لا يقبل الأشد

(1) من (ط، ل) .

(2) من (ط، ل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت