[252] والصنف السادس: الروم والبربر، والقبط، والحبشة، وهؤلاء الغالب عليهم النصرانية. وفيهم المسلمون. وعلى التقدير فهم مقرون بوجود الإله تعالى.
والصنف السابع: اليونانيون، وهم كانوا كالمشعوذين بهذا العلم [والعمل عليه] [1] وما طلبوا علما من العلوم الدقيقة ولا بغوا بحثا من المباحث النفيسة إلا ليتوسلوا به إلى معرفة [وجود الإله تعالى ومعرفة] [2] صفات كبريائه.
فهذا هو ضبط [أصناف] [3] أهل الدنيا، وكلهم مطبقون على وجود الإله.
والتواريخ القديمة دالة على أن أهل الدنيا من الدهر الداهر، والزمان الأقدم، هكذا كانوا وما كان فيهم أحد ينكر وجود الإله تعالى.
وإذا ثبت هذا فنقول: إن من المعلوم بالضرورة أن عقل [جميع] [4] أهل المشرق والمغرب في مدة سبعة آلاف سنة، أو أقل، أو أكثر: أزيد من عقل واحد مغمور بين الخلق. فعلى هذا لو اتفق لإنسان واحد شبهة، أو شك في وجود الإله [تعالى] [5] فيجب أن يقطع بأن ذلك الشك أو الشبهة لقصور عقله وقلة فهمه، لا لعدم المطلوب. فإن صريح العقل شاهد بأن عقول جملة الخلق في هذه الدهور المتطاولة، كانت أكمل من عقل هذا الواحد. فهذا طريق قوي جلي في إثبات العلم بوجود الإله الحكيم، بشرط أن يعترف الإنسان بأن عقله أقل من عقل الكل [ونسأل الله الرحمة] [6] .
والوجه الثاني: من دلائل هذه الطائفة: أن أصحاب التواريخ لما بحثوا
(1) من (س) .
(2) من (س) .
(3) من (ز) .
(4) من (ز) .
(5) من (ز) .
(6) من (س) .