فهرس الكتاب
[218] أكابر الأنبياء؟ » قلنا: لا نسلم أن ذلك من باب المشافهة بالسوء. بل كان ذلك من باب الشكاية.
قوله ثالثا: «الصادر من آدم كان من باب الصغائر، فلا يجوز أن يلام عليه» قلنا: لا نسلم أنه كان من باب الصغائر، بل كان من باب الكبائر.
إلا أنا نقول: إن تلك الواقعة وقعت قبل النبوة.
وقوله رابعا: «خروج الناس من الجنة، ما كان بسبب آدم» قلنا: لم لا يجوز أن يقال: لما حصل الإخراج مقارنا لتلك الزلة، انضاف إليها بحسب الظاهر.
وقوله خامسا: «لو كان ذلك حجة لآدم، لكان أيضا حجة لفرعون وهامان» قلنا: هذه المناظرة إنما وقعت بين آدم وبين موسى. وهذه الحجة قوية بشرط أن تقع المناظرة بين إنسانين. إلا أن عندنا المناظرة مع الله ممتنعة. فلله سبحانه أن يقول: هذا العذر، وإن كان عذرا فيما بين الخلق. إلا أني لا أقبله من فرعون وهامان، وأقبله من آدم. لأن أفعالي معللة بمحض الإلهية.
وقوله [سادسا [1] ]: «لعله عليه السلام إنما حكى هذا الكلام عن اليهود» قلنا: هذا سوء ظن بالراوي.
وقوله سابعا: «لعل الإعراب بخلاف ما ذكرتم» قلنا: هذا أيضا سوء ظن بالراوي.
وقوله ثامنا: «لعل المراد بهذا التقدير: أنه تعالى كتب ذلك على آدم» قلنا: هب أنه كذلك. لكن الله تعالى لما أخبر عنه، امتنع أن لا يقع، وإلا لزم أن ينقلب خبر الله من كونه صدقا إلى كونه كذبا، وإنه محال.
واعلم: أنه لما رجع حاصل الاستدلال بهذا الخبر إلى هذا الحرف.
فنقول: هذا الحرف حاصل، بدون التمسك بهذا الخبر. لأن القرآن دل على أنه تعالى أخبر عن بعضهم، أنه لا يؤمن. حينئذ يتم هذا الاستدلال، من غير
(1) زيادة.