فهرس الكتاب

الصفحة 2367 من 2479

[250] جعفر الباقر، ليحضر ويتكلم معه. فقال إني كبير، والآن ابني جعفر ينوب عني في المناظرة. فجاء جعفر الصادق، وقال للقدري: اقرأ الفاتحة. فقرأ فلما بلغ إِيّاك نعْبُدُ، وإِيّاك نسْتعِينُ قال له جعفر الصادق: على ماذا تستعين بالله، وعندك: أن الفعل [1] منك. وجميع ما يتعلق بالإقدار بالتمكين، والألطاف قد حصلت وتمت؟ فانقطع القدري بهذا الحرف الواحد.

الحكاية الرابعة: جاء قدري ليتكلم مع أبي حنيفة. فقال أبو حنيفة:

هل يمكنك التكلم بالحروف؟ فقال [نعم فقال [2] ] اذكر. فذكرها. فقال:

أين مخرج الحاء والخاء؟ وكم بينهما؟ [وأي شيء تفعل حتى تخرج الحاء؟ [3] ] وأي شيء تفعل حتى تخرج الخاء؟ فقال: لا أعرف. فقال أبو حنيفة: من لا يعرف هذه الأشياء. فكيف يمكنه أن يخلقها ويوجدها؟

الحكاية الخامسة: جاء رجل إلى عمرو بن عبيد. وقال: أنت مستجاب الدعوة. وقد سرق ردائي. فادع الله أن يرد علي ردائي. فرفع يده وقال:

اللهم إنك لم ترد أن يسرق، وقد سرق. اللهم فرد عليه رداءه. فقال الرجل: امسك عن الدعاء. فإنه لم يرد أن يسرق ردائي وقد سرق، فإذا أراد أن يرد علي ردائي، لم يرده أيضا.

الحكاية السادسة: قيل لعمرو بن عبيد: هل ألزمك أحد سؤالا لم تقدر على جوابه؟ قال: بلى. ركبت البحر، وكان في السفينة مجوسي. فقلت له:

لم لا تسلم؟ فقال: لأن الله لم يرد إسلامي. فإذا أراد إسلامي أسلمت.

فقلت للمجوسي: إن الله يريد إسلامك، ولكن الشياطين لا يتركونك. فقال المجوسي: فأنا أكون مع الشريك الأغلب. لأن الله أراد شيئا، ولم يحصل مراده. والشيطان أرادوه، وحصل. فالشيطان غالب. والكون مع الغالب، أولى من الكون مع المغلوب.

الحكاية السابعة: كان «الصاحب بن عباد» يؤاكل الأستاذ «أبا اسحاق

(1) الفطر (م) .

(2) من (ط، ل) .

(3) من (ل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت