فهرس الكتاب
[331] مذكور في كتاب الله، ثم عطف عليه النفي العام فقال: ويقُولُون هُو مِنْ عِنْدِ اللهِ، وما هُو مِنْ عِنْدِ اللهِ الوجه الثاني في الجواب: [أنه يجوز [1] ] أن يكون المراد من الكتاب:
التوراة [2] ويكون المراد في قولهم هُو مِنْ عِنْدِ اللهِ: إنه موجود في كتب سائر الأنبياء مثل: «إشعياء» و «إرمياء» و «حبقوق» وذلك لأن اليهود كانوا في نسبة تلك التحريفات إلى الله منجرين. فإن وجدوا قوما أغمارا جهالا بالتوراة، نسبوا تلك المحرفات إلى أنها من التوراة. وإن وجدوا عقلاء لا يروج عليهم ذلك الكلام. زعموا: أنه موجود في كتب سائر الأنبياء الذين جاءوا بعد موسى عليه السلام. فثبت بهذين الوجهين: أنه لا يلزم عطف الشيء على نفسه. وقوله: «كون المخلوق من عند الخالق، آكد من كون المأمور به من عند الآمر، وحمل الكلام على الوجه الأقوى: أولى» قلنا: لكن هاهنا قرينة أخرى تدل على أن الذي قلناه أولى. وذلك لأن الجواب لا بد وأن يكون مطابقا للسؤال، والقوم ما ادعوا أن التحريف الذي ذكروه وفعلوه خلق الله تعالى، وإنما ادعوا أنه حكم الله [3] ونازل في كتابه. فوجب أن يكون قوله: وما هُو مِنْ عِنْدِ اللهِ إلى [4] هذا المعنى لا إلى غيره. وهذا الكلام يصلح لجعله جوابا عن السؤال الثالث [وأيضا: فعنه [5] ] جواب آخر، وهو أن يكون تأدى هذا الحكم حكما لله تعالى وكون هذا الشيء مخلوقا لله تعالى: معنيان مختلفان، وحمل اللفظ المشترك على كل مفهوميه لا يجوز، ولما ثبت أنه لا بد وأن يكون هذا اللفظ محمولا [على نفي الحكم [وجب أن لا يكون محمولا على [6] ] نفي
(1) من (ط) .
(2) الصحيح: أن المراد من الكتاب هو التوراة. واليهود الفريسيون، الذين يدعون الغيرة على الشريعة الموسوية وهم طائفة من اليهود العبرانيين هم الذين يلوون ألسنتهم بالمد والغنة وترقيق الحروف وتفخيمها، ليوهموا السامعين أنه كلام الله. ويبعدوا شبهة التحريف عن التوراة.
(3) الصحيح: أن المراد من الكتاب هو التوراة. واليهود الفريسيون، الذين يدعون الغيرة على الشريعة الموسوية وهم طائفة من اليهود العبرانيين هم الذين يلوون ألسنتهم بالمد والغنة وترقيق الحروف وتفخيمها، ليوهموا السامعين أنه كلام الله. ويبعدوا شبهة التحريف عن التوراة.
(4) وحكيم الله هو خلقه.
(5) من (ط) .
(6) عليه إلى [الأصل] .