فهرس الكتاب
[332] الخلق. وإلا لزم كون اللفظ المشترك مستعملا في مفهوميه معا. وإنه لا يجوز.
والله أعلم.
ومن الآيات التي يتمسكون بها من هذا الجنس قوله تعالى: ما جعل اللهُ مِنْ بحِيرةٍ ولا سائِبةٍ [1] وعندنا: المراد نفي الحكم [وعندهم: المراد نفي الحكم [2] ] والخلق معا.
والآية الثالثة من هذا الجنس قوله تعالى: إِنْ هِي إِلّا أسْماءٌ سمّيْتُمُوها. أنْتُمْ وآباؤُكُمْ. ما أنْزل اللهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ [3] ولو كان ذلك من خلقه، لكان قد أنزل الله بها أعظم وجوه السلطان. لأن السلطان مشتق من التسلط، ولا تسلط فوق الإيجاد، والإخراج من العدم إلى الوجود.
(1) المائدة 103. وفي مجمع البيان: «وفي هذه الآية دلالة على بطلان قول المجبرة، لأنه سبحانه نفى أن يكون جعل البحيرة وغيرها. وعندهم: أنه سبحانه هو الجاعل والخالق له. ثم بين أن هؤلاء قد كفروا بهذا القول وافتروا على الله الكذب، بأن نسبوا إليه ما ليس بفعل له. وهذا واضح» .
(2) من (ط) .
(3) سورة النجم، آية: 23.