فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 2479

[267] والكاثوليك يقولون بما يقول به الأرثوذكس. ويضيفون عليه: أن المسيح مولود ولادة طبيعية، والبنوة طبيعية. وهم لا يصرحون بذلك. لكن يفهم من اقتباسهم عقيدة التثليث من تثليث المصريين القدماء، والهنود البوذيين، يفهم من اقتباسهم أن النبوة طبيعية، لأن التثليث القديم يدل على البنوة الطبيعية.

هذا كلامهم. فهل عقيدة الكاثوليك هذه وهي عقيدة البروتستانت أيضا تتفق مع قول الإسلام ب 1التوحيد 2والتنزيه؟ إنهم يعبدون ثلاثة آلهة، كل إله منفصل عن غيره. فأين التوحيد؟ وقد اعترف القرآن بكفرهم في قوله تعالى: ولا تقُولُوا: ثلاثةٌ أي ثلاثة آلهة متعددون انْتهُوا خيْرًا لكُمْ. إِنّما اللّهُ إِلهٌ واحِدٌ. سُبْحانهُ أنْ يكُون لهُ ولدٌ [النساء 171] وفي قوله تعالى:

لقدْ كفر الّذِين قالُوا: إِنّ اللّه ثالِثُ ثلاثةٍ [المائدة 73] .

ثانيا: إن عقيدة المسلمين في التوحيد وفي التنزيه. عليها أدلة من القرآن الكريم، ومن التوراة، ومن الإنجيل. وأعني بالإنجيل: الأناجيل الأربعة: متى، ومرقس، ولوقا، ويوحنا.

1وقد ذكرنا من قبل سورة من القرآن الكريم تدل على التوحيد والتنزيه. وهي سورة الإخلاص.

2والتوراة صرحت بوحدانية الله تعالى، وصرحت بالتنزيه أيضا. وهذه نصوص منها:

(أ) في الاصحاح السادس من سفر التثنية:

«اسمع يا إسرائيل. الرب إلهنا رب واحد. فتحب الرب إلهك من كل قلبك، ومن كل نفسك، ومن كل قوتك الخ» [تث 6: 54] وهذا النص يدل على التوحيد «الرب إلهنا رب واحد» .

(ب) وفي الأصحاح الثالث والثلاثين من سفر التثنية: «ليس مثل الله» [تث 2633] وهذا النص يدل على التنزيه، وعدم مشابهة الله للحوادث.

(ج) ودلت التوراة على أن الله تعالى لا يقدر أحد أن يراه، وموسى عبده وكليمه لم يقدر أن يراه ففي الأصحاح الثالث والثلاثين من سفر الخروج أن موسى قال لله: «أرني مجدك» فقال له: «لا تقدر أن ترى وجهي. لأن الإنسان لا يراني ويعيش» [خر 33: 20] .

(د) ودلت التوراة على أن الله تعالى كلم موسى وكلم بني إسرائيل وأنهم سمعوا الصوت ولم يروا ذاته المقدسة. ففي الأصحاح الرابع من التثنية: «فكلمكم الرب من وسط النار، وأنتم سامعون صوت كلام. ولكن لم تروا صورة بل صوتا» [تث: 4: 12] .

(هـ) وتبين التوراة أن الله تعالى فعل هذا، ليتقوا الله ويخافوه. ففي الأصحاح الرابع من سفر التثنية: «إنك قد رأيت هذا. لتعلم أن الرب هو الإله. ليس آخر سواه» [تث 4: 35] .

3وفي الأناجيل الأربعة المقدسة اليوم لدى النصارى مثل ما في التوراة عن الوحدانية والتنزيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت