فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 2479

[268] (أ) ففي الأصحاح الثاني عشر من إنجيل مرقس أن عالما من علماء بني إسرائيل سأل المسيح عن الوصية العظمى في التوراة، وهي وصية التوحيد الواردة في الأصحاح السادس من سفر التثنية.

وأجاب المسيح بأن الوصية العظمى هي أن الله إله واحد. يقول مرقس:

«فجاء واحد من الكتبة. وسمعهم يتحاورون. فلما رأى أنه أجابهم حسنا. سأله: أية وصية هي أول الكل؟ فأجابه يسوع: إن أول كل الوصايا هي. اسمع يا إسرائيل. الرب إلهنا رب واحد. وتحب الرب إلهك من كل قلبك ومن كل نفسك ومن كل فكرك ومن كل قدرتك. هذه هي الوصية الأولى، وثانية مثلها هي: تحب قريبك كنفسك. ليس وصية أخرى أعظم من هاتين. فقال له الكاتب: جيدا يا معلم بالحق قلت: لأن الله الواحد، وليس آخر سواه» [مرقس: 12:

لقد أجاب المسيح بأن الله الواحد كما جاء في التوراة. والكاتب أي العالم وافق المسيح على اعترافه بالوحدانية.

(ب) وفي الأصحاح السابع عشر من إنجيل يوحنا: نجد اعترافا صريحا من المسيح بأنه رسول الله. وذلك في قول المسيح لله: «وهذه هي الحياة الأبدية: أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك.

ويسوع المسيح الذي أرسلته. أنا مجدتك على الأرض. العمل الذي أعطيتني لأعمل قد أكملته» [يوحنا 17: 43] ويقول المسيح أيضا: / وأما الآن فأنا ماض إلى الذي أرسلنى [يو 16: 5] ويحكي يوحنا عن شفاء المسيح للأكمة فيقول: «وفيما هو مجتاز أي المسيح رأى إنسانا أعمى منذ ولادته. فسأله تلاميذه قائلين: يا معلم من أخطأ؟ هذا أم أبواه؟ حتى ولد أعمى.

أجاب يسوع:

لا هذا أخطأ ولا أبواه، لكن لتظهر أعمال الله فيه. ينبغي أن أعمل أعمال الذي أرسلني. ما دام نهار. يأتي ليل حين لا يستطيع أحد أن يعمل الخ» [يو 9: 1] ومما حكاه يوحنا يفهم منه أن المسيح «معلم» أي أستاذ كبير في نظر أتباعه وتلاميذه، وليس هو الله ظهر في الجسد، وليس هو إله ثان من آلهة ثلاثة ويفهم منه أن المسيح يعمل أعمال الله الذي أرسله.

(ج) ونجد تصريح الأناجيل بأن الله لا يرى ولا يقدر أحد أن يراه. يقول يوحنا في الأصحاح الأول من إنجيله: «الله لم يره أحد قط» وحيث أن الناس قد رأوا المسيح بأعينهم فإنه لا يكون الإله.

في رسائل بولس نفس المعنى. ففي الرسالة الأولى إلى «تيموثاوس» يقول عن الله تعالى:

«وملك هو الذي لا يفنى. ولا يرى. الإله الحكيم وحده. له الكرامة والمجد إلى دهر الدهور» [1تيمو 1: 17] .

ويقول لتيموثاوس أيضا عن الله تعالى: «المبارك العزيز الوحيد، ملك الملوك ورب الأرباب الذي وحده له عدم الموت، ساكنا في نور لا يدنى منه الذي لم يره أحد من الناس، ولا يقدر أحد أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت