فهرس الكتاب
[293] خاص، وحيث لم يكن الأمر كذلك، علمنا أن معنى الحصول، والوجود [معنى] [1] واحد في الكل.
السابع: [نحن] [2] إذا عقلنا معنى السواد [ومعنى] [3] البياض، قضى العقل بامتياز معنى السواد عن معنى البياض بنفسه من غير أن يحتاج فيه إلى إلحاق قيد آخر، بهما يوجب الامتياز. فلو كان وجود الواجب، حقيقة مخالفة لوجود الممكن، لكنا إذا تصورنا هذين الوجودين، وجب أن تحكم بديهة العقل بامتياز أحدهما عن الآخر، لكن من المعلوم بالضرورة أنه ليس كذلك، فإنا ما لم نصف أحد الموجودين [4] إلى الواجب، والموجود الآخر إلى الممكن، لم يحصل في العقل امتياز أحد الموجودين عن الآخر.
فعلمنا أن الموجودات [5] في أنفسها ليست متمايزة من حيث إنها وجودات، بل الوجود من حيث إنه وجود، مفهوم واحد، وأنه إنما يمتاز بعضها عن بعض بسبب خارج [6] عن ماهيتها.
الثامن: إنا إذا أقمنا الدليل على أن العالم محدث، قضى العقل بافتقاره إلى موجود يوجده، ثم بعد ذلك يقع البحث في أن ذلك الموجود الذي أوجد العالم، هل هو قديم أو محدث؟
وبتقدير أن يكون قديما، فهل هو واجب لذاته، أو واجب بسبب وجوب علته؟ وهل هو جسم أو حال في الجسم [أو لا جسم ولا حال في الجسم] [7] ؟
وعلى جميع التقديرات فإن اعتقاد أن العالم لا بد له من موجد يوجده، ومن كائن يكونه، باقي ثابت غير متغير، وكل ذلك يدل على أن المعقول من كونه موجودا متحققا في الأعيان: أمر واحد مشترك فيه بين كل الأقسام.
التاسع: إن بديهة العقل شاهدة بأن المعقول من كونه واجب الوجود
(1) من (س) .
(2) من (ز) .
(3) من (ز) .
(4) الوجودين (س) .
(5) الوجودات (س) .
(6) خالص (س) .
(7) من (س) .