فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 2479

[294] لذاته ينافي المعقول من كونه ممكن الوجود لذاته [وبالعكس. وأيضا] [1] المعقول من كونه حجما متحيزا، ينافي المعقول من كونه [موجودا] [2] مجردا، فجميع هذه الاعتبارات متناقضة متغايرة، وصريح العقل شاهد بأن المعقول من كونه موجودا محصلا في الأعيان، لا يناقض شيئا من هذه الاعتبارات ولا ينافيها.

وذلك يدل على أن كونه موجودا، مفهوم مغاير لهذه الاعتبارات المخصوصة باقي مع كل واحد منها. وذلك يدل على أن المفهوم من كونه موجودا [مفهوما] [3] واحدا لا يختلف باختلاف هذه [الصور] [4] .

العاشر: إنا إذا قلنا: الوجود غير مشترك فيه بين جميع الموجودات.

فهذا الحكم إنما يتناول جميع الموجودات، لو كان المفهوم من الوجود من حيث إنه وجود، مفهوما واحدا. إذ لو كان الوجود له مفهومات كثيرة، فلعل هذا المفهوم، وإن كان غير مشترك فيه بين الموجودات، فالمفهوم الآخر يكون مشتركا فيه بين كل الموجودات. فيثبت أن قولنا: الوجود غير مشترك فيه، إنما يعم هذا الحكم، وثبت في كل موجود، ولو ثبت أن الوجود مشترك [فيه] [5] يثبت: أن قولنا: الوجود غير مشترك فيه: كلام، يفضي [ثبوته] [6] إلى نفيه. فيكون باطلا.

واعلم أنا قد استقصينا هذه المسألة في أول كتاب الوجود وأحكامه. إلا أنا إنما أعدناه مع زوائد كثيرة في هذا الموضع، حتى يكون الكلام في هذه المسألة مجموعا في موضع واحد.

وثبت بهذه البراهين: أن لفظ الوجود [7] الواقع على الواجب [لذاته] [8] وعلى الممكن لذاته ليس بحسب الاشتراك اللفظي فقط، بل بحسب أنه يفيد معنى واحدا مشتركا فيه بين الضدين [9] وإذا ثبت هذا

(1) من (س) .

(2) من (ز) .

(3) من (ز) .

(4) من (ز) .

(5) من (س) .

(6) من (ز) .

(7) الموجود (س) .

(8) من (ز) .

(9) الصورتين (ز) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت