فهرس الكتاب
[299] موجود جنس [1] المبدأ لجميع الآثار الصادرة عن واجب الوجود، وذلك لا يقوله عاقل، والثاني باطل لوجهين:
الأول: إن على هذا التقدير يصير القيد العدمي، جزءا من ماهية المبدأ الأول من حيث إنه مبدأ لغيره، وذلك محال، لأن العدم لا يكون علة للوجود، ولا جزءا من علة الوجود.
والثاني: وهو أن المقتضى لذلك السبب إن كان هو طبيعة الوجود، لزم حصوله في كل الموجودات، وحينئذ يلزم أن يكون كل وجود متساويا بالذات للمبدإ الأول في اقتضاء كل الآثار. وذلك باطل. وإن كان قيدا آخر سلبيا عاد التقسيم [الأول] [2] فيه.
وأما القسم الثالث: وهو أن يقال: إن كون ذلك الوجود مبدأ لوجود الممكنات، ليس لكونه وجودا فقط، بل لكونه وجودا مع قيد ثبوتي. فنقول:
ذلك القيد الثبوتي إما أن يكون معروضا لذلك الوجود أو عارضا له، أو لا معروضا له ولا عارضا له. فإن كان معروضا لذلك الوجود، كان ذلك الوجود عارضا لماهية أخرى، وقد فرضنا أنه ليس كذلك. هذا خلف. وإن كان عارضا لذلك الوجود [فكل عارض] [3] فهو محتاج، فالمقتضى لذلك العارض إن كان هو الوجود فقط، أو الوجود بقيد سلبي، عادت المحالات المذكورة، وإن كان المقتضي لذلك العارض هو الوجود بقيد [عارض] [4] آخر، كان الكلام فيه كما في الأول، ولزم التسلسل وهو محال. وبتقدير أن لا يكون التسلسل محالا، لكنا نقول: هل هاهنا شيء يستلزم [شيئا] [5] أو لم يحصل ذلك؟ فإن كان الأول كان ذلك الاستلزام إما لنفس الوجود، أو لنفس الوجود مع قيد سلبي، أو لنفس الوجود مع قيد ثبوتي، وإن كان الثاني كان ذلك
(1) خسيس (ز) جنس (س) .
(2) من (ز) .
(3) من (ز) .
(4) من (ز) .
(5) من (ز) .