فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 2479

[318] المسألة السادسة في بيان كونه تعالى قديما أزليا

اعلم. أن كل ما كان واجب الوجود لذاته، فإنه يجب كونه قديما أزليا.

لكن ليس كل ما كان قديما أزليا، فإنه يجب كونه واجب الوجود لذاته.

أما بيان الأول فهو أن كل ما كان واجب الوجود لذاته كانت حقيقته غير قابلة للعدم، وكل ما كان كذلك، فإنه يجب أن يكون موجودا أزلا وأبدا.

إذ لو كان معدوما [في الأزل أو سيصير معدوما] [1] في الأبد، فحينئذ تكون حقيقته قابلة للعدم، وقد فرضنا أنه ليس كذلك. فثبت أن كل ما كان واجب الوجود لذاته، فإنه يجب أن يكون قديما أزليا باقيا سرمديا.

وأما بيان الثاني: وهو أنه لا يلزم من كونه قديما أزليا باقيا سرمديا: كونه واجب الوجود لذاته [فهو أنه لا يمتنع في أول العقل: كون شيء معلول شيء آخر واجب الوجود لذاته] [2] والمعلول يجب دوامه بدوام علته [فهذا المعلول يكون قديما باقيا أزليا سرمديا، مع أنه لا يكون واجب الوجود لذاته. فثبت بما ذكرنا: أن كل ما كان واجب الوجود لذاته، فإنه يجب أن يكون قديما أزليا سرمديا، وقد يكون أزليا سرمديا] [3] ولا يكون واجب الوجود لذاته.

(1) من (ز) .

(2) من (س) .

(3) من (ز) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت