فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 2479

[327] أن القديم لو لم يكن واجب الوجود لذاته، لكان ممكن الوجود لذاته، وهو يحتاج إلى المؤثر. إلا أن ذلك محال [1] ، لأن القديم ليس له حال عدم، ولا حال حدوث البتة، بل هو أبدا كان موجودا، فلو احتاج إلى المؤثر، لكان إنما احتاج إلى المؤثر، حال وجوده. فيلزم أن يكون ذلك المؤثر مؤثرا في حال وجوده، فيلزم تحصيل الحاصل، وتكوين الكائن، وذلك محال. فيثبت بما ذكرنا: أن كل قديم فإنه واجب الوجود لذاته.

وبيان المقام الثاني وهو أن كل واجب الوجود لذاته، فإنه لا يقبل العدم:

هو أن نقول: واجب [الوجود] [2] لذاته هو الذي لا تكون حقيقته قابلة للعدم، وما كان كذلك امتنع طريان العدم عليه. فيثبت بما ذكرنا: أن كل قديم فإنه واجب الوجود لذاته، ويثبت أن كل واجب الوجود لذاته، فإنه يمتنع العدم عليه، ينتج: أن كل ما يثبت قدمه، فإنه يمتنع عدمه. هذه الحجة لخصناها للمتكلمين [وهذا جملة ما يليق بأصول الكلام في هذا الباب] [3] .

وأما الطرق اللائقة بالأصول الفلسفية في إثبات كونه تعالى أزليا أبديا.

أن نقول:

الوجه الأول [4] : لو صح عليه العدم بعد وجوده، لكان عدمه بعد وجوده لا بد وأن يكون لسبب، إما وجودي، وإما عدمي. وحينئذ يكون وجوده موقوفا على عدم ذلك المعدم، وما يكون وجوده موقوفا على اعتبار حال الغير، كان ممكنا لذاته. فواجب الوجود لذاته [ممكن الوجود لذاته] [5] هذا خلف.

(1) عبارة (س) :

فإنه يكون واجب الوجود لذاته، وكل ما كان غير واجب الوجود لذاته، كان ممكن الوجود لذاته، وكل ممكن الوجود لذاته، فهو محتاج إلى المؤثر. ينتج: أن ذلك القديم محتاج إلى المؤثر، إلا أن ذلك محال الخ.

(2) من (س) .

(3) من (ز) .

(4) زيادة.

(5) من (س) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت