فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 2479

[32] وإن كان أمرا منفصلا، فكل شخص من أشخاص الجسم المتحيز، إنما يتعين بسبب منفصل. فلا يكون واجب الوجود لذاته [1] .

فثبت: أن كل جسم فهو ممكن لذاته، وما لا يكون ممكن الوجود لذاته، امتنع أن يكون جسما.

الحجة الخامسة: لو كان جسما، لجاز عليه التفرق والتمزق، وهذا محال. [فذاك محال [2] ] بيان الملازمة: أنه إذا كان مركبا من الأجزاء، وجب انتهاء تحليل تلك الأجزاء إلى أجزاء يكون كل واحد منها في نفسه بسيطا، مبرأ عن التركيب والتأليف، وإذا كان [كذلك كان [3] ] طبع يمينه مساويا. لطبع يساره، وإلا لصار مركبا.

وإذا ثبت مساواة الجانبين في الطبيعة والماهية، فكل ما كان ممسوسا بجانب يمينه، وجب أن يصح كونه ممسوسا بجانب يساره، ضرورة أن كل ما صح على شيء، فإنه يصح أيضا على مثله، وإذا كان كذلك، فكما صح على ذلك الجزء، أن يماس الجزء الثاني، بأحد وجهيه، وجب أن [يصح عليه أن [4] ] يماسه بالوجه الثاني. وإذا ثبت جواز ذلك، ثبت جواز صحة التفرق والتمزق عليه.

وإنما قلنا: إن ذلك محال، لأنه لما صح الاجتماع والافتراق على تلك الأجزاء، لم يترجح الاجتماع على الافتراق إلا بسبب منفصل، فيلزم افتقاره في وجوده إلى السبب المنفصل. وواجب الوجود[لذاته، يمتنع أن يكون كذلك، فيثبت أن واجب الوجود لذاته ليس جسما.

الحجة السادسة: ] [5] لو كان متحيزا لكان جسما، لأنه لم يقل أحد من

(1) وإن كان امرا منفصلا [عن تلك الماهية ولوازمها، فحينئذ لا يصح ذلك الشخص المعين، معينا منفصلا] فكل شخص من أشخاص الخ (و) .

(2) من (و) .

(3) من (س) .

(4) من (س) .

(5) من (و) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت