فهرس الكتاب

الصفحة 375 من 2479

[67] عليه إما كذا وإما كذا: إشارة إلى كونه قابلا للانقسام إليهما لكن قبول القسمة حكم عدميّ والعدم لا يعلل.

وإنما قلنا: إن قبول القسمة حكم عدمي [لأن الأصل للقبول حكم عدمي [1] ] فوجب أن يكون قبول القسمة حكما عدميا. وإنما قلنا: إن أصل القبول حكم عدمي، لأنه لو كان أمرا ثبوتيا، لكان صفة من صفات الشيء المحكوم عليه، بكونه قابلا. والذوات قابلة للصفات القائمة بها، فيكون قبول ذلك القبول زائدا عليه. ويلزم التسلسل. وهو محال. وإنما قلنا: إنه لما كان أصل القبول حكما عدميا، كان قبول القسمة أيضا كذلك. لأن قبول القسمة قبول مخصوص [2] ] وتلك الخصوصية. إن كانت صفة موجودة، لزم قيام الوجود بالعدم، وهو محال، وإن كانت عدمية، لزم القطع بأن قبول القسمة [عدمي. وإذا ثبت أنه حكم عدمي، امتنع تعليله. لأن العدم نفي محض، فكان التأثير فيه محالا. فثبت: أن قبول القسمة [3] ] لا يمكن تعليله.

السؤال الثالث: هب أنه من الأحكام المعللة، فلم لا يجوز أن يكون ذلك معللا بخصوص كونه جوهرا أو بخصوص كونه عرضا؟ قوله: «لأن كونه جوهرا، يمنع من المجانبة، وكونه عرضا يمنع من المباينة بالجهة، وما كان علة لقبول الانقسام إلى قسمين يمتنع كونه مانعا من أحد القسمين» قلنا: ما الذي تريدونه بقولكم: الموجود في الشاهد ينقسم إلى المجانب، وإلى المباين بالجهة؟ إن أردتم به أن الموجود في الشاهد قسمان:

أحدهما: الذي يكون مجانبا لغيره، وهو العرض. والثاني: الذي يجب أن يكون مباينا لغيره بالجهة وهو الجوهر، فهذا مسلم. لكنه في الحقيقة إشارة إلى حكمين مختلفين معللين بعلتين مختلفتين، فإن عندنا وجوب كونه مجانبا بغيره، معلل بكونه عرضا، ووجوب كون القسم الثاني مباينا عن غيره

(1) من (س) .

(2) قبول مخصوص. وما لا ينفك عن المحدث، فهو محدث ومن أول فتلك الخصوصية في (س) مثل سائر المخطوطات.

(3) من (و) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت