فهرس الكتاب

الصفحة 381 من 2479

[73] مما لا تقبله عقول العوام، لا جرم كان الأولى اشتمال الدعوة على ألفاظ توهم التشبيه مع التنبيه على كلمات تدل على التنزيه المطلق.

والجواب عن الشبهة الثامنة: إن الكلام في أنه هل تجوز رؤية الله تعالى؟ سيأتي تقريرها. وبتقدير صحتها فإنا نقول: إن كان مجرد الاستبعاد كافيا، فلا شك أن الوهم والخيال يستبعد وجود موجود معبود لا داخل العالم ولا خارجه، فوجب أن يكتفى بهذا القدر من غير حاجة إلى التمسك بالرؤية، وإن كان غير كافي فنقول. كما أثبتنا موجودا لا في العالم ولا في خارج العالم على خلاف حكم الوهم والخيال، فكذلك جمع عظيم من الناس أثبتوا رؤية شيء، لا في الجهة، فلم قلتم: إن ذلك محال؟ وما الدليل الذي دل على امتناعه؟

فإن أحدا من المخالفين لم يذكر فيه شيئا سوى الاستبعاد. وهذا تمام الأجوبة على شبهات من أثبت الحيز والجهة. [والله أعلم بحقائق الأمور [1] ].

(1) من (و) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت