[80] موجودة بالقوة، تكون متناهية بالقوة. وأما أنها غير متناهية لا بالقوة ولا بالفعل، فهي بحسب النهاية [التي لا يوجد بعدها نهاية أخرى، فإذا كانت هذه النهاية [1] ] ممتنعة الحصول، كان انتهاء الجملة الماضية إلى مثل هذه النهاية لا تكون موجودة لا بالفعل ولا بالقوة. [وكانت الجملة الماضية غير متناهية إلى مثل هذه النهاية لا بحسب الفعل ولا بحسب القوة [2] ] وهذا تمام الكلام في هذا الباب.
ونختم هذا الفصل بذكر ما جاء في الفلسفة القديمة: [وهو [3] ] أن إله العالم هو حقيقة اللانهاية. فنقول: إن عنوا به أن إله العالم هو الذي يصدق عليه كونه غير متناهي في الذات، وفي الدوام، وفي الصفات، على التفاسير المذكورة. فقد صدقوا في هذا القول. وإن عنوا به أن إله العالم هو نفس معنى اللانهاية [فقد أبعدوا، لأن مجرد معنى اللانهاية [4] ] اعتبار ذهني، ولا استقلال له في الثبوت والوجود، فيمتنع القول بكونه إلها واجب الوجود لذاته. [والله أعلم [5] ].
(1) من (و) .
(2) من (س) .
(3) زيادة.
(4) من (س) .
(5) من (و) .