فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 2479

[98] متصورا، أو بكونه ممتازا عن غيره.

فالحاصل: أن موضوع هذه القضية [إن لم يكن متصورا لزم التناقض، وإن كان متصورا لزم كون هذه القضية [1] ] كاذبة، وكلاهما أمران باطلان.

والجواب عن الثالث: إنا إذا علمنا الذات، فالمراد منه كونه مستقلا بنفسه، غير محتاج إلى غيره، وهذا مفهوم سلبي، والسلوب خارجة عن الماهيات. وهذا هو بعينه الجواب عن الوجه الرابع.

فهذا تمام الكلام في هذا الباب. ثم نقول: هذا جملة الكلام في أن هذا العلم غير حاصل للبشر، فأما أنه هل هو حاصل للملائكة أم لا؟ وبتقدير أن يقال: إنه غير حاصل لهم. فهل يمكن حصول هذه المعرفة للملائكة أو للخلق؟ فهذا متوقف فيه.

واعلم: أن المباحث في الإلهيات إذا انتهت إلى هذه المضائق، فحينئذ تدهش العقول وتقف الأفكار، وليس بعد ذلك إلا الالتجاء إلى الله تعالى في إفاضة المعارف الحقيقية. [وبالله التوفيق [2] ].

(1) من (و) .

(2) من (و) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت