فهرس الكتاب

الصفحة 441 من 2479

[134] وكونه بالذات هو الذي به يحصل الامتياز، فالوجوب بالذات، مركب من الجنس وهو مسمى الوجوب، ومن الفصل وهو خصوص كونه بالذات، [فيثبت: أن الوجوب بالذات] [1] ماهية مركبة من قيدين فإن كان كل مركب ممكنا، لزم أن يكون الوجوب بالذات ممكنا بالذات [هذا خلف] [2] فيكون أحد المعاندين عين الثاني، وذلك باطل، وإن لم يلزم فيما يكون متركبا لماهية، كونه ممكنا. فحينئذ تبطل هذه المقدمة. [وهذا تمام الكلام عن الحجة الأولى] [3] .

وأما الحجة الثانية وهي قولكم: لو كان واجب الوجود أكثر من واحد، لكان واجب الوجود، إما أن يكون جنسا تحته أنواع، أو نوعا تحته أشخاص.

قلنا هذا الكلام إنما يلزم لو ثبت أن وجوب الوجود مفهوم ثبوتي داخل في الماهية، حتى يقال: إنه بالنسبة إلى الأشياء الداخلة فيه، يجب أن يكون جنسا بالنسبة إلى الأنواع أو نوعا بالنسبة إلى الأشخاص، وقد بينا أنه مفهوم سلبى، فيمتنع أن يكون داخلا في الماهية، فيكون كونه مقولا على ما تحته، ليس على قياس قول الجنس على أنواعه ولا على [4] قياس قول النوع على أشخاصه. وتمام التقرير ما تقدم. [والله أعلم] [5] .

(1) من (و) .

(2) من (س) .

(3) من (و) .

(4) ولا على (س) وعلى (ط) .

(5) من (و) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت