فهرس الكتاب
[94] الأقصى، وذلك باطل. لأن الوجودات من حيث إنها وجودات أشخاص، داخلة تحت نوع واحد. وحكم الشيء حكم مثله، فيلزم أن يكون وجود كل شيء علة لصورة الفلك الأقصى [1] ، أو لمثل تلك الصورة. وهو محال.
الحجة الثامنة: مذهبهم أن ما كان غنيا في فعله عن الغير، كان غنيا في ذاته عن ذلك الغير. فنقول: كون ذلك الوجود علة لصورة الفلك الأقصى.
إما أن يكون بمشاركة من تلك الماهية الممكنة أو لا يكون. فإن كان الأول فقد صار القابل جزءا من الفاعل، وهو عندكم محال. وإن كان الثاني فحينئذ ذلك الوجود غني في ذلك التأثير عن تلك الماهية، فوجب كونه غنيا في نفسه عن تلك الماهية، فذلك الوجود أمر قائم بنفسه، غني عن تلك الماهية. وقد فرضناه صفة لتلك الماهية. هذا خلف.
الحجة التاسعة: أنتم جعلتم وجوب ذلك الوجود بالغير، علة للعقل الثاني. فنقول: المعلول الأول له إمكان وله وجود، وله كونه واجبا بالغير.
وهذا المفهوم الثالث إن لم يكن موجودا ثالثا [2] ، امتنع جعله علة للعقل الأول. وإن كان موجودا ثالثا فهو ممكن. وله علة ولا علة له إلا المبدأ الأول.
فقد صدر عن المبدأ الأول موجودات ثلاثة: الإمكان، والوجود، وكونه واجبا بالغير.
الحجة العاشرة: الوجوب بالغير لو كان موجودا مغاير للأثر وللمؤثر.
فهذا أيضا ممكن لذاته، واجب بغيره، فوجوبه بغيره أيضا موجود آخر ولزم التسلسل. وإذا لم يكن الوجوب بالغير موجودا مغايرا، امتنع جعله علة (للعقل الثاني) [3] .
الحجة الحادية عشر: الفلك ليس عبارة عن المادة والصورة الجسمية فقط. بل هو عبارة عن المادة وعن الصورة الجسمية، وعن الصورة النوعية
(1) الأعلى (س) .
(2) ثالثا (م) .
(3) من (م) .