فهرس الكتاب

الصفحة 587 من 2479

[141] واحد [1] ولقائل يقول: السؤال عليه من وجوه: الأول: إن لفظ العقل والعاقل والمعقول إما أن تكون ألفاظا مترادفة أو متباينة. فإن كان الأول لم يكن في ذكرها فائدة معنوية، وإن كان الثاني فهي إما أن تكون مفهومات سلبية أو ثبوتية. والأول باطل لأنا دللنا على أن معنى الشعور والإدراك ليس مفهوما سلبيا، فبقي الثاني، ولا شك أنها ليست مفهومات متباينة [2] بل هي صفات لهذه الذات [3] ، وحينئذ يبطل قوله: إن هذه الألفاظ الثلاثة لا تفيد كثرة في المعنى.

الوجه الثاني: وهو أنا قد دللنا على أن معنى الشعور والإدراك معنى نسبي إضافي، فيمتنع كونه عين تلك الذات المخصوصة.

الوجه الثالث: إن العقل يتفرع على حصول التعقل، وكونه معقولا لنفسه، يتفرع على كونه عاقلا لنفسه، فهذه المفهومات الثلاثة يتفرع بعضها على البعض، فيمتنع كونها مفهوما واحدا. والله أعلم.

المسألة الثالثة: في تقرير دلالة المتكلمين في كونه تعالى عالما بجميع المعلومات.

قالوا: إنه تعالى يصح أن يكون عالما بكل واحد من المعلومات التي لا نهاية لها، والموجب لكونه تعالى عالما [4] هو ذاته المخصوصة، ومتى كانت الصحة حاصلة في الكل، وكان الموجب هو ذاته المخصوصة وجب أن يكون عالما بجميع المعلومات.

وهذه مقدمات ثلاثة لا بد من تقريرها.

(1) من (س) .

(2) المترادف مثل الحنطة والبر والقمح لحقيقة واحدة والمتباين: ما يفيد المغايرة ليبين أن حقيقة شيء، غير حقيقة شيء آخر.

(3) الذوات (س) .

(4) عالما (س) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت