فهرس الكتاب

الصفحة 664 من 2479

[230] يقتضي أن تكون تلك الذات المخصوصة كافية في الإلهية. ومتى كان الأمر كذلك، كان الإله غنيا في إلهيته عن هذه الصفات. ومثل هذه الصفات يجب نفيها بالاتفاق.

الحجة السادسة: الذات وحدها، إما أن تكون كافية في الإلهية أو لا تكون. فإن كانت الذات وحدها كافية في حصول الإلهية، كانت هذه الصفات لغوا في حصول الإلهية، وإن لم تكن كافية. فنقول: الصفات إما أن تكون كافية في حصول الإلهية أو لا تكون. فإن كانت كافية في الإلهية كانت (الذات) [1] لغوا فيها، وإن لم تكن كافية فنقول: فعلى هذا التقدير الذات من حيث إنها هي غير كافية، والصفات أيضا غير كافية، فعند اجتماعهما إما أن يحصل أمر زائد على ما حصل حال الانفراد، أو لم يكن كذلك. فإن حصل فالموجب لذلك الزائد، إما الذات وجدها، أو الصفة وحدها، وحينئذ يعود التقسيم الأول. أو مجموعهما فحينئذ يعود الكلام من أنه إما أن يكون قد حصل حال الاجتماع (ما لم يحصل) [2] حال الانفراد، أو لم يحصل. فإن كان الأول كان حصول ذلك الزائد لأجل سبب زائد آخر، ولزم التسلسل، وهو محال، وإن لم يحصل زائد أصلا كان الحاصل عند الاجتماع، كما هو عند الانفراد (ولما كان عند الانفراد) [3] ولم تكن الإلهية حاصلة، وجب القطع بعدم حصولها عند الاجتماع، فيثبت أن الإلهية من لوازم تلك الذات المخصوصة من حيث هي هي، ولا حاجة معها إلى إثبات صفة أخرى.

وأما الوجوه التي تمسكوا بها في نفي العلم خاصة. فهي ثلاثة: الحجة الأولى: لو كان تعالى عالما بالعلم، لتعلق علمه بما تعلق به علم الواحد منا، من الوجه الواحد. وكل علمين كذلك فهما مثلان، ويلزم من تماثلهما، إما قدمهما معا، أو حدوثهما معا، وذلك محال.

(1) من (س) .

(2) من (س) .

(3) من (م، س) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت