فهرس الكتاب

الصفحة 676 من 2479

[243] أما الذين أطلقوا هذا الاسم على الله فقد احتجوا بالقرآن واللغة. أما القرآن فقوله تعالى: قُلْ: أيُّ شيْءٍ أكْبرُ شهادةً؟ قُلِ: اللّهُ [1] قالوا:

هذه الآية دالة على أنه تعالى مسمى باسم الشيء. وأيضا: قوله: كُلُّ شيْءٍ هالِكٌ إِلّا وجْههُ [2] والمراد بالوجه: اللذات فههنا: استثنى ذاته عن الشيء والمستثنى داخل تحت المستثنى منه. وأما اللغة: فهو أن من أنكر كون المعدوم شيئا. قال: الشيء والموجود مترادفان. ومن أثبت كون المعدوم شيئا، قال:

الشيء ما يصح أن يعلم ويخبر عنه، فكأن لفظ الشيء أعم من لفظ الموجود.

وإذا ثبت هذا فنقول: توافقنا على أنه تعالى موجود، فإن كان الشيء مرادفا للموجود وجب كونه تعالى مسمى باسم الشيء، وإن كان الموجود أخص من الشيء، وقد صدق عليه الوجود الذي هو أخص، وجب أن يصدق عليه الشيء، الذي هو أعم.

ولمن أنكر إطلاق اسم الشيء على الله أن يحتج بالقرآن والمعقول. أما القرآن فآيات: أحدها: قوله تعالى: خالِقُ كُلِّ شيْءٍ [3] فلو كان هو تعالى مسمى بالشيء لزم أن يكون خالقا لنفسه، وهو محال. ولا يجوز أن يحمل ذلك على كون هذا العام مخصوصا، لأن الخارج إذا كان هو القسم القليل [4] يجوز حسن إطلاق لفظ الكل (عليه، فإنه يجوز) [5] على القسم الأعظم الأكبر، إجزاء للأعظم مجرى الكل. والحق سبحانه بتقدير أن يقع عليه اسم الشيء هو أعظم الأشياء وأجلها. (لا يجوز ذلك) [6] فتخصيص العموم في مثل هذه الصورة قبيح وغير جائز. والآية الثانية: قوله ليْس كمِثْلِهِ شيْءٌ [7] (حكم على مثل مثل نفسه بأنه ليس بشيء، ولا شك أنه مثل لمثل نفسه

(1) الأنعام.

(2) القصص (88) .

(3) الأنعام (102) .

(4) الحقير (س) .

(5) زيادة.

(6) زيادة.

(7) الشورى (11) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت