فهرس الكتاب
[248] الْقدِيمِ [1] وقال: حتّى عاد كالْعُرْجُونِ الْقدِيمِ [2] وقد دللنا على أنه سبحانه قديم أزلي.
وقال بعضهم: القدم صفة سلبية. وهو خطأ. لأنه عبارة عن نفي العدم السابق، ونفي النفي ثبوت.
ومنهم من قال: إنه قديم بقدم هو صفة قائمة به. وهو أيضا باطل.
وإلا لكان ذلك القدم قديما بقدم آخر، ولزم التسلسل، وهو محال.
الاسم الثاني: الأزلي وهو غير ما ذكرناه في تفسير القدم.
الاسم الثالث: الأبدي ومعناه أنه لا آخر له، ولا يصير معدوما بعد وجوده البتة.
الاسم الرابع: الباقي [3] قال تعالى في «طه» : واللّهُ خيْرٌ وأبْقى [4] ومنهم من قال: هو الذي وجد أكثر من زمان واحد. ومنهم من قال: الباقي هو الذي يكون مبرأ من العدم من جميع الوجوه. وعلى هذا التقدير، فالباقي ليس إلا الله.
واعلم أنه تعالى واجب الوجود لذاته، وكل ما كان كذلك كان دائم الوجود، فإن اعتبرنا دوامه (في الماضي) [5] ، فهو القدم والأزل، وإن اعتبرنا دوامه في المستقبل فهو الأبد والسرمد، ولفظ السرمد اشتقاقه من السرد، وهو الاستمرار والتعاقب، وأدخل فيه الميم ليفيد هذا المعنى على سبيل المبالغة.
وقال بعضهم: الباقي هو الذي لا ابتداء لوجوده، ولا انتهاء لوجوده.
وقيل: الباقي الذي يكون في أمده على الوصف الذي في أمده.
وقيل: هو الأول بلا ابتداء، والآخر بلا انتهاء.
(1) يوسف (95) .
(2) يس (39) .
(3) الباقي (ت) .
(4) طه (73) .
(5) من (س) .