فهرس الكتاب
[266] يقال للرجل السيد: إنه عظيم قومه. أما أنه عظيم في ذاته، فلأنه الجسم الذي لا يحيط البصر بأطرافه يقال إنه عظيم. والحق سبحانه لا يحيط العقل والفهم بكنه ذاته، فكان أعظم من كل عظيم. وأما أنه عظيم في صفاته، فلأنه يقال: فلان عظيم قومه إذا كان أكثرهم علما وقدرة واستغناء، والحق سبحانه لا مناسبة لعلمه وقدرته إلى أحد فكان أعظم الموجودات، وأما أنه عظيم في أفعاله فلأن من فعل أفعالا [1] لا يعجز عنها غيره، يقال: إنه أعظم من غيره. ولهذا المعنى يقال: فلان أعظم ملوك الأرض، إذا حصل له من الملك والبسطة ما ليس لغيره. والله سبحانه مالك الملك في الحقيقة فكان أعظم الموجودات لهذا الاعتبار. إذا عرفت هذا فالعظيم بالاعتبار الأول من باب السلوب، وبالاعتبار الثاني من باب الإضافات، وبالاعتبار الثالث من باب الأفعال.
الاسم الثامن عشر والتاسع عشر: الماجد. والمجيد. قال تعالى وهُو الْغفُورُ الْودُودُ ذُو الْعرْشِ الْمجِيدُ [2] واعلم أن المجيد فعيل من الماجد كالعليم من العالم، والقدير من القادر.
وفي المجيد قولان: أحدهما المجد: هو الشرف التام الكامل. قال تعالى: ق. والْقُرْآنِ الْمجِيدِ [3] أي الشريف. والله تعالى له الشرف والمجد والعلو والعظمة. والثاني: أن المجد في الأصل عبارة عن السعة، يقال رجل ماجد إذا كان سخيا مفضالا كثير الخير. فعلى هذا الْمجِيدِ في صفة الله تعالى يدل على كثرة إحسانه وجوده.
الاسم العشرون: السبوح وهذا الاسم غير وارد في القرآن لكن أجمعت الأمة على ذكره في حق الله تعالى، وهو مأخوذ من قولك: سبحان الله.
وكل اسم على فعّول بتشديد العين فالفاء فيه منصوب كقولك: سفود
(1) لا (م، س) .
(2) البروج (1514) .