فهرس الكتاب
[276] وحافظ للكتب الإلهية عن التحريف [1] قال تعالى: إِنّا نحْنُ نزّلْنا الذِّكْر، وإِنّا لهُ لحافِظُون [2] .
الاسم السادس: الرقيب قال تعالى حكاية عن عيسى عليه السلام:
فلمّا توفّيْتنِي كُنْت أنْت الرّقِيب عليْهِمْ [3] والرقيب الحافظ الذي لا يغيب عنه شيء. ومنه قوله تعالى: ما يلْفِظُ مِنْ قوْلٍ إِلّا لديْهِ رقِيبٌ عتِيدٌ [4] قال الخطابي: وهو في نعوت الآدميين: الموكل بحفظ الشيء المترصد له، المحترز عن الغفلة فيه. وأما مراقبة العبد ربه فهي علم العبد باطلاع الحق عليه، فاستدامته لهذا العلم هي (المسماة) [5] بمراقبة الله تعالى. وهذه المراقبة مفتاح كل الخيرات، فإن العبد إذا تيقن أن الله مراقب لأحواله، مطلع على ضمائره، سامع لأقواله، لا يغيب عن علمه النقير والقطمير والصغير والكبير، خاف سطوات عقابه في كل حال، وهابه في كل مقال، عالما بأنه الحكيم الرقيب، والشاهد الذي لا يغيب.
الاسم السابع: المهيمن قال تعالى: السّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهيْمِنُ [6] وهو اسم لمن كان موصوفا بمجموع صفات ثلاثة: أحدها: العلم بأحوال الشيء. والثاني: القدرة التامة على تحصيل مصالح ذلك الشيء. والثالث: المواظبة على تحصيل تلك المصالح، فالجامع لهذه المعاني: اسم المهيمن. ولن تجتمع هذه الصفات على الكمال إلا لله سبحانه واعلم أنا لما انتهينا إلى هذا الموضع عرض ما أوجب قطع هذا النوع من الكلام.
ونختم هذا الباب بنوعين من البحث:
(1) اليهود حرفوا التوراة، والنصارى حرفوا الإنجيل.
(2) الحجر (9) .
(3) المائدة (117) .
(4) ق (18) .
(5) من (م، س) .
(6) الحشر (23) .