فهرس الكتاب

الصفحة 801 من 2479

[18] حاكم [1] بأن كل أمرين يشير العقل إليهما، فإما أن يكون أحدهما سابقا على الآخر، أو معه أو بعده. فأما أن يكون خارجا عن الأقسام الثلاثة، فهذا غير معقول، بل هو مدفوع في بديهة العقل. إذا ثبت هذا فنقول: البارئ والعالم لا بد وأن يكونا على أحد هذه الأقسام الثلاثة. إذا ثبت هذا فنقول: إن كانت القبلية والمعية والبعدية مما لا يحصل إلا بسبب الزمان، وقد دللنا على أن ذات الله يمتنع خلوها عن هذه الأحوال الثلاثة، فحينئذ تكون ذات الله تعالى مفتقرا في بعض لوازمه إلى وجود غيره [وكل ما كان مفتقرا في وجوده إلى وجود غيره [2] ] كان ممكنا لذاته، فيلزم أن يكون واجب الوجود لذاته ممكن الوجود لذاته، وهو محال. فيثبت: أن حصول القبلية والمعية والبعدية [لا [3] ] يفتقر البتة إلى الزمان. وذلك هو المطلوب.

الحجة السادسة: إن التقدم والمعية [والبعدية [4] ] وإن كان لا يعقل حصولها إلا بسبب الزمان، فلا شك أن ذلك الشيء الذي حصل في ذلك الزمان يكون حاصلا مع ذلك الزمان، وكونه [حاصلا [5] ] مع الزمان، ليس لأجل زمان آخر. فقد عقلنا حصول المعية لا بسبب الزمان [6] وإذا عقل ذلك، فلم لا يعقل حصول القبلية والبعدية، لا لأجل الزمان؟ فهذه جملة المباحث في هذا الباب [والله أعلم [7] ]

(1) عالم (ط)

(2) من (ت)

(3) من (ط)

(4) من (ط، س)

(5) من (ط)

(6) الزمان. ولا شك إذا الخ (ت) .

(7) من (ط، س)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت