فهرس الكتاب

الصفحة 802 من 2479

[19] المقدمة الثالثة في شرح مذاهب الناس في هذه المسألة

اعلم أن هذا العالم الجسماني المحسوس، لا شك أنه جسم موصوف بصفات مخصوصة، وذلك الجسم هو المادة، وتلك الصفات هي الصورة.

فنقول: العالم إما أن يكون محدثا بمادته [وصورته، وإما أن يكون قديما بمادته وصورته، وإما أن يكون قديما بمادته ومحدثا بصورته، وإما أن يكون محدثا بمادته [1] ] وقديما بصورته، وإما أن يتوقف في هذه الأقسام. فهذه هي الأقسام الممكنة في هذا الباب.

أما القسم الأول وهو أن يقال: العالم محدث بمادته وصورته. فهذا قول أكثر أرباب الملل والنحل من المسلمين واليهود والنصارى والمجوس.

وأما القسم الثاني: وهو أن يقال: العالم قديم بمادته وصورته، فهذا هو قول أرسطاطاليس وأتباعه من المتقدمين والمتأخرين، ومنهم أبو نصر الفارابي، وأبو علي بن سينا. وتفاصيل هذا المذهب: أن الأجسام إما فلكية، وإما [2] عنصرية.

أما الأجسام الفلكية فهي أزلية أبدية في ذواتها، وفي جميع صفاتها، وهي

(1) من (ط)

(2) أو (ط)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت